|
|
زياد نجيم أتعس خلق الله
ما هي التعاسة..؟ سؤال تختلف إجابته من إنسان لآخر..فكل شخص يرى مفهوم هذا السؤال من خلال إطار حياته هو،لأن الظروف تشكله حسب أهوائها فتضع في داخله مفاهيم واعتقادات تكونت تدريجياً..
والتعاسة في نظري أنا،أن تكون بلا إيمان داخلي يعادل فيك كل المتضادات والتناقضات ويهدئ فيك كل الثورات الفكرية التي قد تخالج فكرك في لحظة ألا منطق..لحظة تقذف بك في بحر عاتي الأمواج تتلاطم بك أهواءه فتجد نفسك فجأة ضائع في طريق خطر..
ولكن من هو أتعس خلق الله..؟
التعساء كثيرون في زمننا ولكن الإعلامي زياد نجيم ومن مثله هو أتعس إنسان عرفه قلمي لأنه إنسان يحمل الكثير من الإنسانية والشفافية التي لمستها من خلال مشاهدتي له في لقاءه مع المذيعة ماتيلدا فرج الله في برنامجها جرئ جداً على قناة المرأة العربية،وهو إعلامي متميز جرئ قوي يمتلك مبادئً كثيرة جميلة نفتقدها في كثير من الناس ولكنه تعيس فهذا الرجل لا يؤمن بوجود خالق (أستغفر الله) وفي نظره أن الوقت هو أعظم ما في الوجود لأنه هو وحده الكفيل ببرهنة أي حقيقة غائبة ويرى أنه لا يحتاج إلى دين يقيده أو على حد قوله يعلبه في طقوس دينية وأن السعادة ليس من الضروري أن تأتي عن طريق الدين..وأتساءل كيف يحيا هذا الرجل بهذا المنطق الشاذ الذي لا تتقبله أي ديانة وكيف يستشعر السعادة وراحة البال في خضم الحياة، فهو بلا هوية دينية تضبط تضخماته النفسية وبلا حقيقة تثبّته، كيف يعرف قيمة ومعنى وجوده، ألم يخطر في باله لماذا خُلِقْ و من أوجده و ما الهدف منه..أستغـرب..كيف يحيا هذا الرجل في حياة لا قيمة له فيها..وكيف يصنع إذا كثرت عليه الهموم والأوجاع إلى من يلجأ كي يرمي حمله عليه..فكل إنسان يحتاج إلى ملاذ روحاني يجتث منه اليأس والإحباط ليبعث في داخله الأمل، يحتاج إلى من يرضي ذلك الطمع الإنساني الكبير في داخله، وإلى من يسمع شكواه السرية ومن يغفر ذنوبه الدنيوية..وهذا الزياد ليس إلا ملحداً مسكيناً خسر سكينته و دنيته وسيخسر ما هو أكثر من ذلك بكثير في الآخرة..
على ورقة شجر خضراء..
اللهم أنا نسألك الثبات في الحياة وبعد الممات..اللهم آآآمين
أمينة عبد الله