|
|
شعراء البرستيج
دخلت الساحة الشعبية في الفترة الأخيرة في مرحلة مهمة من مسيرتها بعد أن بدأ الإعلام بكافة أنواعه في الاهتمام بها إلى حد جيد،وفي إطار هذا الاهتمام انتعشت بعض الأسماء الغائبة والمغيبة وظهرت بعض الأسماء الجديدة التي أضاف البعض منها إلى الساحة بوجوده والبعض الآخر أنقص منها وأساء إليها أيضاً،وكان من الملفت وربما الطبيعي أن يكون الشعراء نجوماً يضاهون الفنانين في شهرتهم وحتى في بعض تصرفاتهم..فاليوم أصبح الشاعر يفرض الاسم الذي سيشاركه في أمسياته وأحياناً يرفضه ليبقى وحيداً يتربع على عرش المنبر..وأصبح يشترط ويطلب في أي مكان ينزل اسمه وبالترتيب الذي يريده ولا عجباً أن يجد البعض منهم ما يريدون بحكم النجومية وأحياناً الجاه الاجتماعي،ولكن أن تكون موجة كلٌ يدلو بدلوه فيها مشكلة أتوقع أن تتفاقم كلما ازداد الاهتمام الإعلامي وكلما كثر الشعراء الذين يرون أنهم الأشهر والأفضل والأوائل،ولا أعلم ما هي القيمة الأدبية التي ستضيف للقارئ أو المتابع للساحة إذا نزل اسم الشاعر هذا قبل اسم الشاعر ذاك..؟!! وما الفائدة التي ستعود عليه من هذه المظاهر اللا أدبية و اللا منطقية،أعتقد أن الفائدة الوحيدة هي الفائدة العائدة هي على الشاعر وحده لأنها سترضي وتشبع غروره،فالمتابع الذواق والمحب سيأتي أكان شاعره أو شاعرته رقم 1أو 2 أو 3 وسيسمعه و لو كان مبحوح الصوت وسيبحث عنه سواء أنزلت صفحته في أول أو آخر المطبوعة لا شيء سيمنعه من البحث عنه سواه هو..
ما أجمل أن يترفع الشاعر أو الشاعرة بقلمه وأخلاقه عن أمور قد تسيء إلى حجم محبته وما أجمل أن يهتما بما يقدمان من فكر وأدب عبر قصائدهما لا أن يهتما بكم وأين ومتى ولماذا..
وأتساءل هل كان المتنبي أو الفرزدق وغيرهم ممن بنو للأدب تاريخ مستحيل أن يجاريه شعراء الساحة الشعبية في المستوى وفي الشهرة هل كانوا يهتمون بأن تكتب قصائدهم على الزبرجد وجلد الغزال أو أن تنقش على الياقوت والمرجان أو أن تعلق في السوق أمام الإسكافي أم أمام الواليِ..؟!!طبعاً (لا) لأنهم لو كانوا كذلك لما وصلوا إلينا ولما بقوا معنا حتى الآن.
بقيت كلمة..
مسكين أيها القارئ باسمك يتعذر البعض ليمارس غروره الغير مقبول في أحيانا كثيرة ومسكين لأنه يضعوك سبباً للأنا المستفحلة في داخله!! وأتعلم لماذا أنت مسكين أيضاً لأنه يعتقد انك لا تفهم وأنك (..........).