مجلة بروق - شمس الفصول            صحافة الساحة الشعبية بين حب الخشوم وطعن الظهور..

 

 

صحافة الساحة الشعبية بين حب الخشوم وطعن الظهور..

  

عندما تكثر اللقاءات والقصائد تثبت شاعرية الشاعر ونجوميته إعلامياً،لذلك يحرص الكثير من الشعراء على بناء علاقات اجتماعية وصداقات ودية مع أولياء أمور المطبوعات ومشرفين الملفات الشعرية وبالأخص إذا كانوا في مطبوعات معروفة و لها جمهوراً وسوقاً ممكن أن يُعرّف الجمهور بهذا الشاعر ويقفز به من العدم إلى النجومية..لذلك أصبح الشاعر يحرص للتقرب إلى من يمسكون الزمام فيها،والبعض منهم يتودد بالمساعدة واختصار الطريق فيجلب خبراً عنه أو تغطية لأمسية إعلاناً عن أخرى جديدة أو ما شابه ذلك ليضمن أن تظل قصائدهم وأخبارهم تنشر باستمرار ويظلون في الصورة،والبعض أيضاً قد يدخل من باب صلة الرحم والقرابة (أنا ولد عمك ،أنا أولى إنك تنشر لي) وهلم جرا..والبعض الآخر يهتم في إرسال قصائده  وأحدث الصور التي أصبحت الآن تنافس صور الشاعرات (بالميك آب) ولا ضير من ذلك إذا كانت مدشنة بموهبة تستحق الظهور فكلٍ من حقه تجميل صورته،والاهتمام بهيئته لأن الصور أيضاً تلعب دوراً حيوياً لدى فئة من الجمهور وهن النساء..و مع كل تلك المحاولات يظل لدى البعض غروراً من نوع ثقيل!! فالبعض لا يقبل أن يعلق أو ينتقد مشرف أي ملف على قصيدته ولا تسمح له عليائه بالاعتراف بأن هناك خللاً ما في قصيدته،فيخرج وهو حاقد يثرثر في كل مكان أن مشرف ذلك الملف فاشل ولا يفهم في الشعر شيئاً ولعله يطعن في أشياء أخرى أيضاً،كل ذلك لأنه كشف بعض الأخطاء التي كسرت غروره،فيحاول نشرها في مطبوعات أخرى وهي تحمل نفس العيوب والأخطاء وأحياناً يضطر للدفع أو للمدح كي تنشر قصائده المكسورة...

وفي جانب آخر في الساحة هناك ظاهرة جميلة بين مشرفين بعض الملفات في كذا مطبوعة مختلفة وهي روح التعاون والألفة والصداقة الحميمة الخالية من الأنانية لدرجة تصل إلى تبادل القصائد والمواضيع بينهم للنهوض بمستوى الساحة،وذلك بحق يعتبر وجه طيب للساحة،بينما أن هناك منهم فئات أخرى بينها حروب لا تنتهي، تدور رحاها في الساحة وعلى صفحات المطبوعات وعنوانها الطعن في الظهور وتأجيج الآراء على البعض للتشويه صورة من لا يروق لهم وكأنهم يتبعون مبدأ إن لم تكن معنا فأنت ضدنا..

 

وعلى كثرة الشعراء كثر أيضاً الصحفيون الذين أصبح البعض منهم (يترزق) على حساب بعض الشعراء،فيضرب الساحة بخبر رنان مفبرك نصفه،ويقذف الكلمات في كل اتجاه ليصيب بها من لا يمرر له قطعة حلوى تحت الطاولة مدبسة عليها القصيدة والصورة،يأخذها ليحلي بها جيبه وصفحته ومنهم  من هو على استعداد لأن يبيع أمه وأبيه من أجل المال،وللملاحظة..(هذه جملة لصحفي يفتخر بإلقائها في كل لحظة مناسبة)،ومن يلقي بكلمة كهذه من الطبيعي أن يفبرك اللقاءات وأن يفتعل الكلمات وأن يشعل فتيل الحروب بين الشعراء والشاعرات وبين المطبوعات،لماذا؟!! كي يبقى جيبه عامراً واسمه حاضراً..

وهناك أيضاً صحفيون (مرتزقة) لأنهم يدخلون في قالب الشللية فإما أن يكون صحفي أو اثنان في شلة معينة تابعين لمطبوعة معينة ومعادين لمطبوعة أخرى لا تميل لها هذه الشلة..فينحازون لأسماء معينة ويتباهون بمبادئ مصطنعة تخفي ما ينتج من اجتماعاتهم على القهوة وعلى (........)،أما رؤساء التحرير فهم حدث ولا حرج،هؤلاء البعض منهم خلق لنفسه هيلماناً خاصاً (بفلوسه) و(رزّ) نفسه خلف الطاولة (غصب)  ونشّى نفسه برذاذ الغطرسة وتكبر على بعض الصحفيين وبعض الشعراء الذين البعض منهم يقطع المسافات ساعين لمقابلته،ولا يهتم إلا للكبار اسماً وجاهاً وطبعاً مالاً فيسعى بعد أن يعود إلى ما كان عليه صفراً لخدمتهم لأن في تدليلهم خدمة له..ومثل ما أن هناك رؤساء تحرير سلبيين في الساحة هناك منهم الايجابيين الذين يتسمون بحسن الخلق وسعة البال..يستقبلون في مكاتبهم الشعراء المبتدئين والصحفيين بابتسامة هادئة ويحرصون على عدم تحطيم الشعراء الشباب ويتبعون الأولوية في النشر لمن يستحق فهم لا يتبعون نظام المحسوبية والشللية،ويحملون هماً واحداً هو النهوض بمستوى الساحة والرقي بها إلى الأفضل.

      ولكن يبقى السؤال الأخير الذي أتركه لكم..هل تعتقدون أن في ظل هذه العيوب سيرتقي الأدب وسنرتقي به..؟!!

 

                                                                                      رجوع