مجلة بروق - شمس الفصول         مكياج الرجال

 

 

مكياج الرجال

 

من المعروف أن المرأة تبحث دائماً عن الجمال لتبدو أجمل وأفضل لذا لا تستغني في حياتها اليومية عن المكياج حيث تهوى رسم لوحات فنية على وجهها لتجمل ما تستطيع تجميله وإخفاء ما تستطيع إخفائه .. وبالطبع ليس في ذلك ضرراً إذا كان من أجل أن تكون جميلة في زمن كثرن فيه الجميلات (الصناعيات).. ولعل للمرأة عذر واضح وهو حبها بل هوسها بجمالها من أجل إرضاء نفسها أولاً ومن ثم من أجل إرضاء الرجل .. ولكن هل يضع الرجل أيضاً المكياج ...؟!!  ( اهدوا شوي يارجال لا تعصبون مو زين على صحتكم ) في مجتمعنا يضع معظم الرجال مكياجاً خاصاً لا يوضع فقط على الوجه بل على سائر أجزاء الجسد والروح حيث يصبغ نفسه بأطنان من الألوان ابتداء من عينيه إنتهاءً بقدميه .. ولا يستخدم إلا الماركات القوية كـ ( الذئبية) و ( التماسيحية ) و ( الثعبانية) وكلها ماركات مسجلة منذ عقود طويلة في سوق التجارة العربية التي تفتح لهم الأبواب للمتاجرة بالقلوب والعقول .. ولكن البعض منهم مع احترامي ليس ذكياً كفاية يعني (....) إذ لا يعرف كيف يرسم خطوط الخداع عفواً المكياج بفن وأسلوب يسرق النظر من الوهلة الأولى لأنه لا يمتلك موهبة ( الخبث بذوق) ورغم ذلك هو نشيط ومجتهد يحاول دائماً متابعة كل ما هو جديد في تجميل نفسه من أجل الحصول على إعجاب ورضا الجنس الآخر ومن ثم إلى مبتغاه طبعاً ولكنه مسكين من المستحيل أن ينجح في مسابقات النذالة أقصد الجمال لأن هناك من يفوقه مهارة وذكاءً وبالطبع لؤماً .. إنهم أصحاب الأقلام أصحاب الشعارات الرنانة أصحاب الكلمة المشهورة ( الساحة تملئها القذارة) و ( الأدب ضاع في شوارع الحارة) فهؤلاء يستخدمون أقلامهم للرسم على عقول الناس كي تثبت صورهم بصورة راقية وهي تتخفى تحت الجمال والاحترام والذوق والثقافة .. يخدعون الناس بمبادئ هم أبعد ما يكونوا عنها .. قد يستغرب الكثير ممن يقرأ سطوري من أسلوبي في طرح الموضوع وقد يستغرب أكثر تطرقي له وقد يبني افتراضات أنها مكتوبة على أسس شخصية جداً لأني لا أكتب عادة بهذا الأسلوب.. ولكن تمر على الإنسان صدمات كثيرة من تجاربه وتجارب الآخرين إذ يكتشف مع الأيام أن كثيراً من تلك الوجوه التي تكتب بأناقة وتناقش بوعي ورقي ليست إلا أقنعة تتخفى تحتها وجوه سوداء يشوهها المرض الخُلقي الذي تخفيه تحت مكياج ساحر وجميل اسمه ( الخبث) ولكن السؤال من المستهدف من تبرج الرجال في مجتمعاتنا بهذه الزينة الخارجية .. بالطبع النساء وبالأخص الغير ناضجات واللائي تخدعهن الحروف المنمقة و (الغتر) المتأنقة وما أكثرن من وقعن ضحايا لهم .. حيث يستدرجونهن إلى العبث خطوة خطوة وبذكاء حتى تقع فريسة و (يسيح) المكياج وتظهر الحقيقة ولكن بعد فوات الألوان ..

 

فاصلة أخيرة..

هناك نساء يضعن المكياج لخداع الرجال وهناك رجال أيضاً يضعون المكياج لخداع النساء وشتان في فرق نوع المكياج وشتان في الخسائر بينهما ..

 

                                                                                             رجوع