|
|
غرور شاعرة
حققت بعض الأسماء النسائية الشعرية مكانة جيدة في الساحة الشعبية وذلك من خلال عطاءتهن المميزة التي أثرت الموروث بلمسة إبداعية نسائية ناعمة،وبفقدان بعض الأسماء كأمثال عابرة سبيل وصدى الحرمان وغيرهن من الرائعات خسرت الساحة الكثير،وكان من الطبيعي في أغلب الحوارات الخاصة واللقاءات الصحفية أن تدور بعض الأسئلة التي تتمحور حول شاعرة الخليج الأولى سواء أكان بجدية أم بعفوية،وفي إحدى اللقاءات التي أجريتها مع إحدى الشاعرات التي أكن لها التقدير والاحترام والإعجاب بما تقدم أجابتني بصراحة أن شاعرة الخليج الأولى لم تظهر بعد ولم تأتي إلى الآن من تكتسح الإبداع بشاعريتها وتتفوق بجدارة على شقيقها الشاعر،وقد احترمت رأيها كما احترمه الكثير وتحفظت على رأيي الخاص،ولكن الذي لا أستطيع فهمه،لماذا إذا عبّر شخص عن رأيه الخاص بصدق وحرية يجد له مجامل ومرحب واحد مقابل ألف معارض..؟!،لماذا مازالت بعض العقول تدور في حلقة التفاهة وسطحية الفكر؟!ولماذا يصر البعض على التنفس عبر نوافذ الغرور التي لا تتسع إلا لأوهامه ولأنانيته..؟!لماذا لا يترفع البعض عن سفاسف الأمور التي لا تفيد الحياة أو الساحة إلا بالمزيد من التخلف والرجعية..؟!!وما أسوء أن يكون أمثال هؤلاء دون التطرق للرجال شاعرات يمتلكن القلم والصفحات التي يفترض من خلالها أن يبثون الأفكار السليمة والواعية التي قد تساعد الآخرين في فهم الحياة هم من يعترضون على الحرية وطرح الرأي،فقد تلقت تلك الشاعرة الجميلة بأخلاقها وإبداعها كلاماً وتهديداً سخيفاً ومضحكاً عبّر عن رأي صاحبته ومدى غرورها قصدي جنونها بنفسها،حيث اتصلت بالأولى وقالت لها بالحرف الواحد:( لماذا لم تقولي أنني أنا شاعرة الخليج الأولى.؟) أجابتها: أنها لا تراها كذلك فانهالت عليها مهددة ومتوعدة أن ترد عليها بطريقتها وطبعاً عن طريق صفحتها وأتحداها أن تتطرق إلى حقيقة الموضوع،حيث أني متأكدة أنها كغيرها من الذين يستغلون أقلامهم في التمرير لأنفسهم،وفي القريب سنراها مع احترامي (تردح) على سطورها وتعتصر غضباً باسم شاعرات الخليج اللائي هضمت حقوقهن شاعرتنا بينما هي تنتقم لهوسها بنفسها ولغرورها فهي لا ولن تجرؤ على التصريح بذلك علناً،لأنها على الرغم من السطحية إلا أنها ليست غبية،ولكنها بالنسبة لي تحتاج إلى طبيب نفسي يضبط كمية الأنا المنتشرة والمسيطرة على شاعريتها وعقلها وصفحتها والأهم على لسانها.ولكن المشكلة الحقيقة أن الساحة لا يوجد بها حتى الآن طبيب واحد يطهرها ويعالجها من هذه الأمراض.
آخر الحكاية..
علينا أن لا نكثر الأسئلة حول تأخرنا فكرياً واجتماعياً وغيره طالما أن هناك من أمثال هؤلاء يعيشون بيننا وينشرون ثقافاتهم الرجعية لنا.