مجلة بروق - شمس الفصول          إلى متى سنلاحق بنات الرياض..؟!!

 

 

 

إلى متى سنلاحق بنات الرياض..؟!!

 

 

لا أعلم هل هو مضحك أم محزن أن نسمع عن كل تلك الجهود الحثيثة من أجل قمع الفكر وتزييف الواقع هذا ما شعرت به لحظة قراءتي لخبر صغير الأسبوع الماضي في جريدة الوطن والذي أتى في مفاده قام بعض المتشددين والمتزمتين من الإخوة برفع دعوى قضائية على رجاء الصانع صاحبة الراوية الشهيرة  )بنات الرياض ( يتهمونها فيها بمخالفة الحقائق وتزييف الواقع وإظهار صورة سيئة عن بنات الرياض..فكرت كثيراً وأنا أقفز بنظري فوق السطور .. لماذا الكاتب في مجتمعنا محاسب على فكره..؟!!وهل يوجد قانون يلزم أي روائي بكتابة موضوع يتصل بصفة مباشرة مع الواقع ..؟!! هل محرم عليه امتطاء الخيال ومسابقة الجنون ..؟!! والأهم هل تلك القصص التي ذكرت في الراوية لا تشبه ألاف القصص المختبئة تحت الأسقف والعباءات ..؟!! أليست لدينا قصص أكبر وأقسى وأكثر جرأة ..؟!! هل ننكر الحقيقة هل نحن مجتمعات مثالية إلى هذه الدرجة ..؟!! وتوقفت عند شيء مهم على الأقل بالنسبة لي ،إن المشكلة لا تكمن في تلك الحقائق التي ينفون وجودها بل في ذلك الصوت الذي ارتفع ليتحدث بصوت عالِ عن نفسه ووجد الكثير من الأذون تستمع له وبرأيهم أن هذه خطوة ستجر بل ستفتح الباب لموجة تحمل نفس الفكر وقد تكشف الكثير بظهورها..
رغم تحفظي على راوية رجاء في الأسلوب والصياغة و لم تتعدى في كونها مجموعة (سواليف) إلا أنها كانت صفعة قوية لمجتمع لا يعترف بالنقصان ويصر على الستر و((الكشف)) بطريقته الخاصة،ولنكون أكثر واقعية ظهور هذه الراوية صادف وقتاً حساساً تعاني من الأمة برمتها حرباً قوية بدأت بشعار حرية المرأة وبالأخص اتجاه المملكة مما سبب للبعض الكثير من الخوف والارتباك..رغم أني متأكدة أن صاحبة الراوية عندما شرعت في الكتابة لم تفكر سوى في التعبير عن شيء ما يختزن في عقلها شيء أبسط حتى من كل تلك الشهرة التي حظيت بها...ولكن هذا النجاح أخافهم كثيراً وفكروا بحل سريع على حسب الاستطاعة طالما أنها لم ترتكب جرماً تستحق عليه ((الاعتقال)) سوى بضع حروف ..

آخر سطوري..
برأيكم من سيسكب القضية في ظل هذا الفكر ..؟!! وهل ستتوقف رجاء عن المتابعة وهل ستخاف مثيلاتها ..؟!!

                                                                                      رجوع