|
|
الصيف فرصة للاستجمام أم للحرام..؟؟
وجع هذا العدد يستمد بعض سخونته من لهيب الشمس الحارقة..وأية شمس إنها شمس الصيف التي ما أن تطل على خليجنا العربي بكامل بهائها الناري حتى تبدأ الإجازة المنتظرة من عام لعام..فتغلق المدارس وتقل الأعمال الوظيفية للبعض..وتنشط حركة السياحة والترفيه في بلادنا والبلاد الأخرى والتي تسهم في الترويح عن الناس وإدخال البهجة في نفوس الكبار والصغار،ويختار البعض السفر والسياحة في أماكن مختلفة من البلاد العربية والأوربية،والجميع في كلتا الحالتين هدفهم الاستمتاع بإجازة الصيف سواء في بلادهم أو بالسفر وتخفيف ضغوطات عام كامل من الجد والتحصيل إلى جانب الضغوطات الحياتية.
ولكن للأسف هناك نوعية من الناس يجدون في إجازة الصيف فرصة للتخلص من قيود المجتمع المحافظة وفرصة للانسلاخ عن أديم الأخلاقيات المفترضة في الإنسان المسلم و للكشف عن الجانب المريض فيهم.. فمتى ختم على جوازه بتصريح للدخول إلى أي بلد في العالم ختم بنفسه تصريحاً للفساد علناً..هذا الواقع المخجل يحرج كثيراً من الناس المحافظين الذين يسافرون بصحبة عائلاتهم للاستجمام والسياحة.
تخيل نفسك عزيزي القارئ مع عائلتك في بهو الفندق وترى أحد أبناء بلدك يترنح يميناً ويساراً بهيئة مقززة وعيون الناس ترمقه بفضول وسخرية واحتقار، يسير ولا يدرك خطاه، يهذي بعبارات غير مفهومة وسيئة..كيف ستتصرف؟ كيف ستفسر لأبنائك الموقف؟!
ماذا ستقول لمستضيفيك؟!
دعك من هذا السكير إلى من هو أسوأ منه إلى من يبغي الرذيلة بكامل قواه العقلية ويعنّى لها..فهذا تراه دائماً فاتحاً عينيه فاغراً فمه مترصداً يرقب نساء الأرض بعينين وقحتين وقلب خبيث..يصول ويجول في كل مكان باحثاً عن فريسة أو عن (غانية)..
قد يكون هذا الوضع مؤلماً ومحزناً لنا ولكن إذا كانت الفاسدة امرأة سيكون جارحاً ومخزياً ومبكياً لنا، وهذه حقيقة موجودة وأصبحت الآن تُرى في كل مكان، فهؤلاء النسوة أصبحن أكثر جرأة من بعض الرجال وأكثر منهم وقاحة..فهن لم يستغللن فقط ثقة أهلهن أو مجتمعهن بل استغللن دينهن الذي كرمهن وشرفهن بأفضل مكانة وصانهن من الذل والمهانة ولكنهن لم يقدرن ذلك العز فانغمسن بإرادتهن في القذارة والضلال..هؤلاء لا يضيعن الوقت كثيراً فتراهن من الطائرة وهن في سماء الخالق معلقات على شعرة ما بين الحياة والموت يرتجين رحمة الخالق يخلعن رداء العفة والستر ليرتدين ملابس الموضة الماجنة..وأصبحن يبحثن مثل الرجال عن الملاهي الليلية ويقصدنها للشرب والرقص واللهو و...... علناً..وغيرها من التصرفات تدل على شيء دلت على فساد الأخلاق.. وقد تهون هذه المصيبة عند الأخرى وهي الأعظم، أن كلا الجنسين يتفاخر بأنه من البلد (الفلاني) بلد المال والبترول.. بلد العز والكرامة..أية كرامة ومثل هذه الشريحة تطفو على سطح الوطن لتشوه جمال الأرض..هؤلاء لم يفكروا قط في أنهم يسيئون إلى أوطانهم قبل أن يسيئوا إلى أنفسهم وأهلهم، تلك الأوطان التي ألبست تلك (الأشكال) الكرامة والرفعة والشرف..فعقولهم المريضة لن تستطيع أن ترقى بهم إلى التفكير في نظرة المجتمعات الأخرى لهم و لوطنهم فالبعض سيحتقرهم ويشتمهم هم وأوطانهم والبعض الآخر سيحتقرهم وسيسرقهم..
قد تكون هناك الكثير من السلوكيات المخلة التي يفعلها هؤلاء ولكن يصعب علي تعريتها لكم لأنكم أكثر طهراً وشرفاً ومن الحياء أن أراعي ذلك الطهر فيكم..
ما الذي يدفع أولئك لهذا السلوك السيئ..؟
أول الأسباب برأيي وأكثرها أهمية هو ضعف الوازع الديني وتملك الشيطان لهم..فهم عبيد لغرائزهم وشهواتهم..وثانيها فساد الأخلاق وانعدام الضمير..وثالثها أمراض نفسية كونت لديهم هذه الشخصية غير السوية أو بالأحرى المنحرفة..وغيرها من أسباب كثيرة.
في النهاية..
هؤلاء وجودهم حقيقة في مجتمعاتنا بل وأصبحوا الآن كثرة.. فلا تستغرب أو لا تندهش عزيزي القارئ إذا رأيتهم يجلسون خلف المكاتب باحترام أو كانوا في بيوتهم الحكم والجلاد يرتدون الهيبة والوقار و هم في الخارج عرايا مكشوفو الدين والأخلاق، لا يحكمهم مبدأ ولا قانون سوى قانون الغريزة البشرية..
أمينة عبدالله