|
|
الساحة القطرية مفتوحة للتجريب
نشر في مجلة وضوح الكويتية
بما أن
المجال الإعلامي أصبح مفتوحاً لمن يملك الموهبة والواسطة والعلاقات الجيدة والمصلحة
والفزعة الشللية و لمن لا يملك شيئاً من هذا كله وساقه القدر ليجد نفسه في ليلة
وضحاها (يتقهوى) عند صاحب مطبوعة و(عزمه) إلى الكتابة في مطبوعته (خبركم الدعوة
كلها عزايم هالأيام في صحافتنا) وخرج من هناك وقد أطلق على نفسه مسمى إعلامي، تسعد
أو تتأمل خيراً عندما تدخل بعض الأقلام الواعية والمتخصصة المجال،سألت أحد هؤلاء
بعد أن لاحظت تنقلاته المستمرة في عدة توجهات كتابية،لماذا تشتت نفسك وتستهلك قلمك
وكأنك تتخبط الطريق..؟ أجابني: (خليني أجرب) الساحة القطرية أفضل الساحات الخليجية
المفتوحة للتجريب كونها لم تصل حتى الآن مستوى الريادة..كلامه هذا جعلني استعرض
الساحة القطرية وصحافتها وأقف عند العديد من النقاط أهمها ..
أن الساحة الشعبية القطرية لا تختلف عن أي ساحة شعبية خليجية أخرى من حيث الكم
والنوع فهناك أسماء لها من التاريخ ما يمد سماء الساحة الشعرية عشرات من السنين
القادمة ولها من التجارب ما يكفي حتى تكون مدرسة، فهناك كمٌ من الأسماء الشعرية
التي تحتاج فقط إلى الفرصة و الاهتمام حتى تظهر ولكن ما يقلل وهج ظهورها هو ضيق
اتساع الحاضنة التي تحتضن كل التواريخ السابقة والقادمة دون أن تفصل بينها بحواجز
تفتقد التقدير والتأثير والفصل بين المصلحة العامة والخاصة، ومنها على أقل مثال
الصحافة القطرية التي لا يستطيع أياً كان أن ينكر اجتهادات جميع من فيها بغض النظر
عن المستوى والفكرة والهدف والطريقة أيضاً،فالجيمع قدم وما زال يقدم وكلن وفق شروط
معينة ووجهات نظر خاصة جداً،فالصحافة القطرية التي أنجبت أسماء سوف تُخلّد كـ محمد
عبدالله المري رحمه الله وحمد محسن النعيمي وفالح العجلان وعبدالله المري وغيرهم
ممن بنوا بإخلاص أركان صحافة الساحة من أجل هدف واحد وهو الشعر ولا غير،قادرة هذه
الساحة على أن تخرج الكثير ولكنها تحتاج إلى مظلة كبيرة تفرشها على مد الساحة
لتحتوي الجميع بلا استثناء، تحتاج إلى من يفتح المجال للجميع دون أن يكون هناك
تقسيم (مع أو ضد)، تحتاج إلى من يستمع للكل،إلى الدعم الواعي الذي ينهض بها ،والذي
يستقطب جميع المبدعين والموهوبين من الشعراء والصحفيين، برأيي أن فكرة التجريب ليست
عيباً أو خللاً بقدر ماهي مرحلة تكوين طبيعية والسنوات القادمة ستكون دليلاً على
ولادة الأفضل مع تنامي الفرص وفتح المجال وكسر الاحتكار والبعد عن المجاملات وتغليب
المصلحة والمحسوبية والتكتل المبني على المصالح المشتركة ، فمن المستحيل أن يكون
هناك ابتكار إذا لم تكن هناك تجربة ومن المستحيل أن تكون هناك ساحة صحيحة إذا لم
تفتح الصفوف للتعلم ولو أتت بعد حين.فمن الظلم جداً أن نمسح تجارب الآخرين لأنهم لا
يشبهوننا فكراً أو إبداعاً ،يكفي أنهم اجتهدوا وخاضوا التجربة وإذا كانت هنا ك رغبة
في التغيير أو التجديد علينا أن ننافس بالاجتهاد أولاً ثم بتقديم الأفضل.