مجلة بروق - شمس الفصول         حكاية شاعر المليون والشاعرة الحسناء

 

 

 

 

حكاية شاعر المليون والشاعرة الحسناء

 

·        شعراء هذا العصر محظوظين كثيراً لهذه الأسباب

·        شاعر المليون أول مشروع متخصص لإحياء الشعر النبطي وتعزيز ثقافته في كل الأوساط الاجتماعية الخليجية

·        برغم السلبيات التي تؤخذ على البرنامج إلا أنه حقق نجاح واسع

·        هذه النوعية من المسابقات تعطي لكل مبدع ومدعٍ فرصته الحقيقية

·        أين شاعرات المطبوعات من هذه المسابقة؟

·        شاعر المليون فرصة لتثبت الشاعرة إبداعها

 

 

لا يستطيع أحداً أن ينكر أننا اليوم نعيش زمن الارتقاء بالشعر والشعراء.. ولا أحد يستطيع أيضاً أن يخمن كيف سينتهي عليه هذا الاحتفاء..؟ وماهي السلبيات والإيجابيات التي سيخلفها من جميع النواحي..؟

فلكل زمن تأثيره على البشرية، كما ولهو تأثيره بشكل خاص على الأدب والأدباء.. ولعل شعراء هذا الزمن يعتبرون محظوظين عن غيرهم من شعراء القرون الماضية.. بسبب الثورة العلمية و التقنية الحديثة التي يشهدها هذا العصر.. فمنذ أن فتحت السماء أبوابها إلى الأقمار الصناعية فتحت علينا الفضائيات نوافذ إلى حياة جديدة وشكلت نقلة نوعية قوية..وأصبحت العولمة هي الوضع الجديد الذي علينا تقبله شئنا أم أبينا..لذا يشعر الكثير أننا نواجهه معركة حقيقية خطيرة ستؤثر بشكل جذري على هوياتنا العربية وأنه يجب علينا أن نسعى من أجل المحافظة على موروثنا الغالي بكل مافيه من عادات وتقاليد وفكر وثقافة،فقد بدأنا نلامس تأثرنا و بشكل واضح بالثقافات الأخرى.. ومن هذه المحاولات التي يسعى لها بعض المجتهدين والمهتمين.. الاهتمام بإحياء الشعر النبطي وطبعاً كلٍ على طريقته وكلٍ على نيته.. ولكن هذا ليس موضوعنا..

اليوم تقدم كثرة المطبوعات الشعرية فرصاً كثيرة للظهور كما تقدم الكثير من السلبيات على أثر الظهور.. فعلى كثرة المطبوعات الشعراء والشاعرات حتى وصل الحال إلى صناعة الشاعر والشاعر النجمة.. بما معنى نجمة الغلاف فلا تكاد تخلو مطبوعة اليوم من شاعرة أو مستشعره مصدرة.. ولكن في النهاية سيظهر الجميع وسيختفي الكثير ولن يبقى مع مرور الزمن إلا الصحيح.. فلا ضير من أن يظهر الجميع ويتنافسون في مسابقات الإبداع بغض النظر إن كانت شريفة أم لا.. المهم أن يجد كل مبدع ومدعٍ فرصته.

وفي إطار هذه الفرص المشروعة أيضاً.. ظهرت البرامج الشعرية التي نجح البعض منها والبعض الآخر فشل حتى بدأت القنوات تبتكر ما يجذب وما يلفت من خلال المسابقات التي تعتمد على التصويت ومنها شاعر المليون هذه الحكاية التي ما زالت تحت الجدل لكثرة المعارضين والمتابعين أيضاً والمؤيدين، وبرغم تحفظنا على أنه قد يكون هناك نوع من الظلم على بعض الشعراء الذين سيضيع إبداعهم تحت تصويت جموح القبيلة..إلا أننا لا نستطيع أن ننكر نجاحه المذهل فبرغم تزايد عدد الناقدين والمعارضين له إلا أنه  لاقى شهرة واسعة وحقق شعبية كبيرة وأصبح جميع بل أغلب من يهتم بالشعر يحرص على متابعته.. ولعل ما يميز هذا البرنامج تقديم الموروث الخليجي المتمثل في الشعر النبطي بصورة عصرية تلائم وتناسب تطلعات هذا الجيل.. فهو أول مشروع متخصص لإحياء الشعر النبطي وتعزيز ثقافته في كل الأوساط الاجتماعية الخليجية.. والمميز في هذا البرنامج أنه يعتبر محك حقيقي يستطيع الشاعر من خلاله تقيم شاعريته.. ولكن كان من الملفت قلة عدد المشاركات من الشاعرات الخليجيات رغم كثرة عددهن وسيطرة البعض منهن على صفحات وأغلفة المطبوعات.. والمستغرب أن تأتي المشاركة من قبل مبتدئات أو غير معروفات خرجن بشجاعة ليقولن نحن هنا والسؤال الذي نريد طرحه.. أين شاعرات المطبوعات من مسابقة شاعر المليون كونه فرصة حقيقة للظهور وطالما أن الكثير منهن يشتكين الإعلام وشوائبه..؟

طبعاً لكل إنسان ظروفه وأسبابه الخاصة التي تمنعه وتقيده ولكن أليس من المهم أن نلاحظ أن كثيراً من الشعراء البارزين سعدوا بهذه المشاركة بل وتقافزوا من كلٍ حدبٍ وصوب كي يثبتوا شاعريتهم ويعززوا من مكانتهم وبالتالي من نجوميتهم وكي يحصلوا على اللقب والمليون أيضاً..

أليست هذه فرصة مناسبة كي تظهر كل شاعرة تدعي أنها لا تجد الفرصة كي تثبت إبداعها..؟

وأليست هي فرصة رائعة كي تتحدى الشاعرة نفسها وإبداعها كي تتنافس الشاعر..؟

وأليس من المفروض أن تستغل أول فرصة تفتح لها باب الاستحقاق..؟

أين أنتن..؟

إختفاء الشاعرة عن هذه المسابقة وبالذات من يتربعن على عرش المطبوعات يوحي بأن الشاعرة ما زالت فاقدة للثقة بإبداعها .. وأنها تميل إلى السكون للورق كونه أكثر أمناً وسلاماً وهدوءاً وربما لأنه يستقبل ولا يرسل.. وربما لأنه يلبس النجومية أيضاً للإبداع العاري..

يا ترى ما هي أعذاركن وأيٍ من هذه الاحتمالات ستكون لكن..؟

 

    أمينة عبد الله

                                                                                      رجوع