|
|
طاش ما طاش وتألق للمرة 15
بقلم / أمينة عبدالله
العناوين الرئيسية:
· على مدى خمسة عشر عاماً أثبت المسلسل الشهير طاش ما طاش أنه من أقوى
· المسلسل فتح بجرأة الباب أمام العديد من الأسئلة الهامة
· طاش ما طاش مسلسل لا ينحاز إلى أي تيار في المملكة
· المسلسل استطاع أن يتنفس بعد أن انضم إلى فضاء الـ MBC
· (طاش ما طاش) برغم كل السلبيات تجاوز الإخفاقات
على مدى خمسة عشر عاماً أثبت المسلسل الشهير طاش ما طاش أنه من أقوى وأهم الأعمال الفنية التي تقدم في شهر رمضان المبارك والتي ينتظرها المواطن السعودي وحتى العربي في كل سنة بشغف واهتمام،فقد تفوق وبقوة و برغم كل السلبيات والأخطاء التي تؤخذ عليه.
فقد قدم هذا العام الثنائي المميز والمتألق عبدالله السدحان وناصر القصبي حلقات مثيرة طرحت مجموعة من القضايا التي تهم المجتمع السعودي بكافة فئاته في تحدٍ واضح منهما تجاه المعارضين لهذا النوعية من المسلسلات التي تفضح خفايا اعتاد الإعلام أن يضببها كي لا تظهر للسطح،ولكن كسرا هذين النجمين حاجزاً وقفزا بكل أرائهما وأفكارهما إلى الأعلى في محاولة منهما إلى توعية المواطن بطريقة خفيفة سلسلة سهلة تناسب جميع الفئات العمرية والطبقية في المجتمع السعودي.
في هذا العام كانت العناوين الرنانة هي جرس الإنذار الذي يشير إلى أن هناك موضوع خطير يستحق العرض ومنها على سبيل المثال (لبراليون ولكن)،(جرب الهبال)، (درب الهلاك)،(بفلوسي)،(المدانة)،(شباب على الطريق)،(معالي تعليمنا العالي)،(زراعة الحياة)،(حامل البيرق)،(النشبة)،(مشهور ولكن).
المسلسل فتح بجرأة الباب أمام العديد من الأسئلة الهامة والتي بدورها حركت بعض العقول الراكدة أو الغارقة في اللامبالاة وبالأخص في تناول بعض القضايا الحساسة في المجتمع السعودي ومنها وضع المرأة ولكن بطريقة كوميدية هادفة وربما مؤثرة وجادة في بعض الحلقات،وكان من أبرزها تعاطيه مع الأحداث السياسية التي تحيط بالمملكة حتى أصبح يدور هذا المسلسل بين دفتي السياسة والفن ،ولعل أبرز هذه الحلقات (لبراليون ولكن) حيث سلطت هذه الحلقة الضوء على هذا التيار الذي يتضارب فكرياً مع تيارات أخرى في المملكة وقدمت له صفعة باردة كي تكشف له عن بعض الخلل الذي يسوده ، وقد أثارت هذه الحلقة حفيظة هذا التيار ولكن كان لابد لهم أن يتقبلوه وبالأخص أن طاش ما طاش مسلسل لا ينحاز إلى أي تيار في المملكة ويعتبر نفسه عدسة مكبرة تسلط النظر على مواضع الخلل ، فكما قدم طاش حلقات انتقدت بعض التيارات الأخرى كان حري به أن يشمل الجميع.
ولعل الملاحظ أيضاً أن هذا المسلسل استطاع أن يتنفس بعد أن انضم إلى فضاء الـ MBC حيث استطاع أن يقدم عبدالله وناصر أفكارهما دون الخوف من مقص الرقيب،ولكن ومع هذا النجاح والتألق يؤخذ عليهما العديد من السلبيات ومنها التكرار في الشخصيات والمواضيع والافتقار إلى الحوار الشيق الذي يقدم طرحاً مفيداً وهادفاً يفتح الآفاق أمام المتابع العادي،ولكن نتأمل في السنوات القادمة أن يتدارك طاقم هذا العمل هذه السلبيات وينزعوا رتابة 15 سنة ليقدموا ما يتناسب مع أجيال جديدة لها أفكار وأذواق مختلفة.
(طاش ما طاش) برغم كل السلبيات تجاوز الإخفاقات بل وأجبر المتابع على تجاوزها معه لأنه عبر عن همومه وتحدث بصوته ولأن الابتسامة هي العنوان الذي لا ترفضه القلوب.
والآن وبعد هذا النجاح تبقى هناك مسؤولية أكبر أمام هذين النجمين اللذان تحديا على مدار سنوات طويلة أفكار متصلبة لأن هذه الجرأة ستضعهم في السنة القادمة أمام تحدٍ آخر ولكن أكثر خطورة وأهمية وعليهما أن يأتيا بشيء جديد يتقبله جيل جديد من متابعي طاش ما طاش.