جريدة الوطن القطرية  -  نافذة على الوطن    المؤسسة القطرية لحماية الطفل والمرأة..شكراً

 

                                                                           
                            

المؤسسة القطرية لحماية الطفل والمرأة..شكراً

 

لا يقوم مجتمع حقيقي دون أن تجد المرأة فيه حقها الكامل والمنصف ..ولا ينهض وطنٌ دون أن تتساوى فيه الحقوق الإنسانية الطبيعية مهما بلغ هذا الوطن في تقدمه ومهما حقق من امتيازات تحسب له.. لأن المرأة هي العضلة المحركة لقلب المجتمع والحاضنة التي تلفه بحنانها ووجودها..واليوم ومع تغير الكثير من المفاهيم وانقلاب الكثير من الموازيين التي كانت تختبئ تحت ظلام القوة والجبروت والاستبداد وجدران بعض العادات والتقاليد السقيمة لبعض المجتمعات كان لابد من وجود مشاركات فعّالة تدعم هذه المسيرة من قبل كل الواعيين والمخلصين  من أجل بناء وطن حقيقي يقوم على أسس اجتماعية سليمة..أساسها العدل والمساواة وكفل الحقوق الإنسانية لجميع أفراد هذا الوطن بمختلف فئاتهم..وعلى هذا الضوء الواعي قامت جيمع الأيادي البيضاء بدورها وقدمت ما تستطيعه من أجل تذليل كل الصعاب التي قد تقف حاجزاً أمام هذا الطريق..وعلى رأسهم سمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند التي زرعت بجهودها بذور هذه الفكرة وأسهمت بكل ما تستطيعه من أجل أن تأخذ المرأة حقها وأن تجد في وطنها البيئة الخصبة التي تحتضنها لتخرجها إلى العالم بشكل يليق بإنسانيتها أولاً وبوطنها ثانياً..

وهناك أيضاً الكثير ممن أسهم في هذا الدور وأثر إيجاباً في تحقيق الغاية المنشودة من مؤسسات وأفراد داعمين قاموا مشكورين بفتح الأبواب المغلقة وإخراج الخطى المتعثرة إلى النوركلٌ من جهته ومن الجهة التابع لها والمسؤل عنها ..لذا ومن هذا المنطلق قامت المؤسسة القطرية لحماية الطفل والمرأة بتقديم الشكر والتقدير لهم عبر حفل تكريمي للمؤسسات والشركات والأفراد الداعمين لنشاطات المؤسسة إيماناً منهم بأن دور المؤسسة لم يكتمل إلا من خلال هذا التعاون والتآزر الصادق والذي يسير تحت راية واحدة وهي حب الوطن..

لقد تشرفت شخصياً بالدعوة الكريمة من قبل المؤسسة القطرية لحماية الطفل والمرأة وحضرت فعاليات هذا التكريم وتابعت العرض التعريفي الرائع والموجز الذي قدمته الأستاذة فريدة عبدالله العبيدلي مدير عام المؤسسة والذي تطرقت من خلاله إلى التعريف بنشاطات المؤسسة ومشاريعها القادمة.. والأجمل أنني تعرفت على نخبة من الأسماء تعمل خلف الضوء دون أن تبهرج جهودها وأن تزيف حضورها ..

بقيت لي سطور..

الدولة قدمت ومازالت تقدم ماتستطيعه للإنتقال بمستوى المرأة القطرية إلى مستوى أفضل وأرقى يرفع من شأنها..وشاركت في ذلك العديد من المؤسسات الشركات والأفراد ولكن لن يكون ذلك كافياً..إذا لم تقتنع المرأة بأنها كتلة بشرية لها من الحقوق الكثير وتستحق أن تُحترم..وإذا لم تعرف مالها وما عليها..فإذا لم تعي ذلك ولم تسعى إلى تعلمه وفهمه لن تخرج البعض من النساء من دائرة الظلام وسيظل البعض منهن عالة ليس على المجتمع فقط بل حتى على أنفسهن ..فاليد الواحدة لا تصفق وحدها ... قال (غلادستون) : ( أعظم مخلوق هي المرأة إذا عرفت  قدر نفسها).

      أمينة عبدالله

                                                                                  رجوع