جريدة الوطن القطرية  -  نافذة على الوطن        من حقنا في وطننا أن نعيش بأمان

 

                                                                           
                             من حقنا في وطننا أن نعيش بأمان

 

    بما أن المساحة المخصصة في هذه الزاوية لم تسمح لي بالتعليق على الرسالة التي بعثها لي المواطن حمد الدوسري والتي اضطررت إلى نشرها سريعاً لأهميتها مع تعمدي أن لا أتدخل في تعديل صياغتها ..لأنني أردتها أن تصل كما هي .. بكل ما تحمله من صدق وهم وقهر وخوف وبساطة..وقبل أن أغوص في لب الموضوع أشكر الزميل أحمد السيلطي الذي أضاف وأثرى بتعليقه على الموضوع حيث تطرق إلى خصوصية الشعب القطري ومدى تأثير هذه الظاهرة عليه..وطبعاً كان لابد هذا الأسبوع من أخرج بعضاً مما شعرت به لحظة تلقيت هذه الرسالة وبعضاً من الخوف والقلق تجاه الموضوع..
والسؤال الذي أحب أن أبدء به.. مالذي ننتظره حتى نغير ما يجب وليس (يفترض) أن نغيره..؟ هل ننتظر أن تتحول الظاهرة إلى كارثة تحتاج إلى سنوات حتى تٌقتلع..؟!! أم هل ننتظر أن تكون الفاجعة هي المحرك الذي يهز وسائدنا وأرائكنا الناعمة..؟!! هل فكر أحد منكم أن يكون في مكان حمد أو من مثله هل حاول أحد بمجرد المحاولة فقط أن يشعر بمعاناته..؟!! خوف وقلق لا ينتهي يبدأ في أول لحظة يخرج فيها من منزله وينتهي في أول لحظة يدخل فيها إليه بعد أن يطمئن على أن الجميع بخير..شعور مخيف أن تتصور أو أن تتخيل صورة أو قصة مأساوية لم تكن نتائجها من أخطائك..وتفقد فيها أقرب الناس إلى قلبك (الله لا يجيب مكروه إن شاء الله)..بطريقة بشعة أو مؤلمة..وبالأخص إذا كنت في بلد لم يعتاد على هذه المشاكل ونشأت وأنت تستنشق عبير الأمن والسلام..وفجأة تصعق بكارثة دفع ثمنها من لا يستحقون الدفع..
أوجه سؤالي أو أسألتي هذه إلى وزارة الداخلية ووزارة البلدية وكل من هو على كرسي المسؤلية..ماذا تنتظرون ..؟ كلنا يعلم أنكم تستطيعون صنع الكثير وإنقاذ بلادنا من مد لا يرحم..
إن قطر ليست دولة كبيرة المساحة حتى تأخذ كل هذا الوقت لتقرروا متى ستتخذون القرار ومتى ستنفذونه..ولا تحتاج إلى كل التغافل الغير مبرر إذا وجد القانون لماذا لم ينفذ حتى الآن..؟!!
نحن نحتاج إلى قوانين صارمة وتحرك سريع يلزم ملاك البيوت المؤجرة إلى العزاب وكفلائهم بالسكن في مناطق بعيدة عن بيوت العوائل ..
 

بقيت لي سطور..

من حق كل إنسان أن يعيش في سلام وإطمئنان وأن يشعر بالأمان..فما بالكم إذا لم يكن هذا الأمان في وطنك الذي تحب والذي من المستحيل أن تتخيل أنك ستجد مكاناً أكثر أمناً وأكثر دفئاً منه..ومن حق هذا الوطن أن يكفل لك الإخلاص لهذا الحب ولن يكون إلا بسواعد أبنائه الذين يتولون الأمر فيه والمسؤلية ..لذا انظروا إلى مشكلة حمد التي لسيت هي مشكلته وحده بل الكثير غيره..واتخذوا القرار قبل أن تقع الفأس في الرأس وقبل أن نقول ( يا ليت) أو قبل أن نفكر في الأعذار التي سنبرر بها المصيبة.

                                                                                  رجوع