جريدة الوطن القطرية  -  نافذة على الوطن       ماذا يريد الشباب..؟

                    
                               ماذا يريد الشباب..؟

 

   كنت أتمنى لو سمحت لي الأقدار أن أكون من ضمن حضور الخطاب الذي ألقته سمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند امام معهد لوس انجلوس لشؤون العالم وأن استمتع بفكرها النير وأرائها القيمة وأشارك في طرح الأسئلة على شخصية من أهم الشخصيات الفاعلة في مجتمعنا والتي قدمت نموذجاً مشرفاً ورائعاً للمرأة العصرية المسؤولة..ولكن تأتي الأقدار بما لا تشتهي السفن..
لقد تطرقت سموها في خطابها الذي كان يدور حول الشباب إلى كثير من النقاط المهمة والتي تحتاج كل نقطة منها إلى أكثر من مقالة للتعمق فيها وإقامة الدراسات عليها..وكان من أههما رفضها لربط الدين الإسلامي بدائرة العنف التي يشهدها العالم حالياً فرغم أن المسمى العام الذي يسير تحته العنف هو الإسلام إلا أن الحقيقة هي وجود شباب محبط يعاني كثيراً من الضغوطات أدت إلى وقوعهم فريسة سهلة لقوى لها أهدافها ومصالحها عرفت أن الشباب هم سلاحها في فرض أفكارها وسيطرتها..فاستخدمت الخطاب المؤدلج والذي يخترق تلك الحماية الهشة المصنوعة من مخلفات سياسية واقتصادية واجتماعية وجدت الحل في التنفيس عن نفسها في تبني شعارات العنف تحت أشكال عديدة..ومن أجل مواجهة هذا الخطر الذي يقضي على مستقبل شبابنا نحن في حاجة ماسة اليوم بل الآن إلى تجديد فكري جذري للنهوض أولاً ولوضع اسس جديدة وواضحة للحوار.. يكون مبدأها محاولة الوصول إلى عقول لم تعد تقبل بأن تعيش تحت دروس التلقين لأنها ملت..وإعادة بناء الثقة المفقودة بين الشباب وحكوماتهم ومحيطهم والأهم أنفسهم..لقد أسلفت سموها أن تسليح الشباب بالأدوات المناسبة اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا فانه حتما سيكون قادرا على ارساء اخلاق عالمية تستطيع توجيه الطريق الصحيح الى العولمة ولن يكون ذلك إلا بتكاتف القوى السياسية والثقافية والإجتماعية في أي بلد في العالم..


 

بقيت لي سطور..

لقد قدمت قطر انموذجاً مشرفاً لرعاية الشباب من خلال كل الجهود الجبارة التي تشهدها البلاد تعليمياً واقتصادياً..الخ..وما زالت تسعى لما هو أفضل ..بعد أن أدركت أن الشباب هم السلاح الذي يقتل نفسه قبل أن يقتل الوطن وهو نفسه من يحمي ذاته ويحمي الوطن..إذا فقط عرف قيمة ما يملك ووجد من يقدر طاقاته ويتفهم أفكاره ويلبي تطلعاته..ويقدم له المعول المناسب الذي يخرج به كل ما يريده إلى العالم بأسلوب متحضر شعاره الرقي بإنسانيته هدفه سعادته بكل ما تحمل كلمة السعادة من أسباب.

                                                                                  رجوع