|
|
ما خلف أي صورة جميلة
· تمتلىء الحياة بكثير من الصور الجميلة (الكاملة) التي خلقها الله فأحسن خلقها وكيف لا تكون كذلك وهو وحده من يقف خلفها ويصرفها كيفما يشاء..وتمتلىء الحياة أيضاً بصورٍ جميلة يرسمها ويلونها الإنسان بجهوده المتواضعة ولكنها تظل جهوداً بشرية لابد أن يعتريها النقصان مهما بلغ في عطائه قد تحمل الصواب وقد تحمل الخطأ وتبقى محاولات انسانية لمد جسور الأمل في غدٍ أفضل.
· منذ أيام اختتمت فعاليات مهرجان الدوحة الثقافي السادس والذي شهد مجموعة كبيرة من النشاطات الثقافية في مختلف التخصصات الإبداعية شملت الأدب والمسرح والفن التشكيلي والموسيقي وغيره،ولاشك قد تابع الكثير منكم هذه الفعاليات عبر وسائل الإعلام المرئي منها والمقروء وعبر الحضور والمتابعة الشخصية..برنامج حافل وباهر ابتدأ إعداده منذ شهور طويلة سبقت تاريخ انطلاقه حتى ظهر بهذا المستوى الراقي والمشرف..فالثقافة عنوان تتجه قطر إلى تتويج عرشه على أرضها تحت توصيات حضرة سمو أمير البلاد المفدى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حفظه الله ورعاه الذي أراد أن تكون الدوحة عاصمة الثقافة الجديدة وأن تتجه إليها أنظار العالم بأسره..وكان المهرجان الثقافي إحدى هذه المساعي الحقيقية التي تسعى لتطبيق هذه الفكرة..لذا شكراً لصاحب فكرة إنشاء هذا المشروع الضخم وكل من قدم المساندة والتأييد والدعم.
· كأي ورشة عمل كان المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث من مدراء وموظفين خلية نحل تعمل على مدار الساعة تقريباً بكل جهد ونشاط وحرص من أجل أن تأتي الخطة المرسومة بثمارها ويظهر هذا العمل الرائع كما أراد له منظموه ..الجميع قدموا ما يستطيعون من جهود وكلٍ بطريقته وفي مجاله..ويبقى الشكر لهم جميعاً فرداً فرداً يرأسهم رئيس المجلس الوطني سعادة الشيخ مشعل بن جاسم بن محمد آل ثاني وسعادة الأمين العام للمجلس مبارك بن ناصر آل خليفة والسيد مدير إدارة الثقافة والفنون الأستاذ فالح العجلان.
· كنت أتمنى حقيقة لو أن معرض الكتاب كان ضمن فعاليات المهرجان خاصة وأن المعرض في عام 2006 لم يقام بسبب دورة الألعاب الآسوية (أسياد) فأنا وبصفة شخصية كنت أتمنى لو تم تعويضنا هذه السنة بإقامته ولا أنسب من المهرجان الثقافي حتى يندرج تحت مسماه..
· حظي تراث البادية باهتمام واسع نظراً لاهتمام شريحة كبيرة من الجمهور بالتراث الشعبي والشعر منه تحديداً فانعكس ذلك على النجاح الرائع الذي حصل عليه من خلال الحضور والمتابعة من قبل الجمهور..فشكراً للأستاذ حمد محسن النعيمي هذا الرمز الوطني الجميل ولكل من ساهم في هذا العطاء أمام الضوء وخلفه..
· نحن لا نكر أن الصحافة هي المرآة العاكسة للمجتمع ولكن أن يستغل بعض الصحفيون مهنتهم من أجل النيل ممن لا يروقون لهم باسم حرية التعبير فيتواجدون في بعض فعاليات المهرجان للبحث عن الأخطاء أو غيرها ومن ثم ينشرونها تحت العنواوين الرئيسية المبهرجة لهي كارثة لن تسيء إلى صورة الوطن خارجياً قبل أن يكون داخلياً..نعم لابد أن تكون هناك أخطاء وعيوب لأننا بشر ولكن لماذا لا نجمع أرائنا ونناقش بها المسؤولين دون الإساءة إلى أحد..
بقيت لي سطور..
إن الحب الحقيقي يسمو على حب الذات ويترفع عن جميع النوايا الدنيئة لأنه يرتقي بالإنسان ويعلو به عن مواقع الخلل التي تسيء إلى إنسانيته ولا أسمى من أن يكون الوطن هو الحب الوحيد الذي لا يقبل المساومة والمزايدة وتخسر جميع المصالح الشخصية والأهواء والمزاجيات أمامه ولكن للأسف تحت كل عباءة ساترة وحُلة مُزينة يختبئ بعض الوصولين ويتعلق بعض المتعلقون الذين يسعون إلى صنع أنفسهم عبر تخريم كل ما يغطيها وينسى هؤلاء أنهم ولو وصلوا إلى مصالحهم وأهدافهم وارتدوا المظاهر سيظلون عرايا أمام أنفسهم لا تسترهم نوياهم.