|
|
معرض الكتاب والإبداع القطري
كنت متحمسة جداً لزيارة معرض الدوحة الثامن عشر للكتاب وخصوصاً بعد غيابه العام الماضي تزامناً مع الألعاب الآسيوية ، فقد كنت في شوق للبحث بين أكوام الكتب عن ما يثير فضولي الفكري والمعرفي لذا أسرعت في أول فرصة مناسبة بعد أن حضرت قائمة بالأسماء والأقسام والعناوين التي ساعدني فيها دليل المعرض ، في البداية لم أتصور هذه المساحة الواسعة للموقع الجديد ولا مدى مقدار الارهاق الذي سأجده في مشواري الهام إذ أني لم أجد سلة أستطيع حمل فيها ما اشتريه ولا مكان للاستراحة لذا لم اشعر بالمتعة التي كنت أجدها دائماً عند زياراتي للمكتبات العامة فقد كان المعرض كبيراً مترامي الأطراف ومن أجل أن أحصل على ما أريد علي أن أتجول بما أحمل من أثقال لولا مساعدة من كانوا برفقتي .
عندما أعددت القائمة وضعت ميزانية مناسبة وكافية ولكني فوجئت باختلاف اسعار بعض الكتب التي كانت أعلى مما كان في الدليل مما يدل أن هناك تلاعباً من أجل الربح ربما أنا كنت أعرف ماذا سآخذ وبكم ولكني أجزم أن هناك الكثير خدعوا وتساءلت في داخلي ألا يفترض أن تكون هناك رقابة ؟ وإذا لم يكن ذلك ضرورياًً لماذا وضعت الأسعار إذا لم يكن هناك التزام؟! وهل يعلم المنظمون بذلك؟! حسناً هذا الوضوع لم يكن شائعاً كثيراً لذا استطعت تقبل الأمر.
تعود أهمية المعرض بالنسبة لي أنه فرصة للحصول على الإصدارات الجديدة و التي لا تتوفر في كل مكتبات الدولة بصفة مستمرة والتي عليّ دائماً أن أطلبها من الخارج بريدياً، لذا كان علي أن أكرر الزيارة وأن أحاول الاستفادة قدر الإمكان من هذا المكان الرائع ، نعم سأسميه رائعاً برغم السلبيات البسيطة والتي من الطبيعي أن تتواجد في أي عمل جديد والأسباب كثيرة أهمها هذا التنوع الكبير والضخم من الكتب والعدد الكبير من المشاركين من دور النشر العربية والعالمية والناشرين التي تركت لنا مجالاً واسعاً للاختيار والاطلاع، فمن الواضح أن هناك جهداً كبيراً قد بذل من أجل أن يظهر بهذا المستوى الغير مسبوق على مستوى المنطقة وهو مدعاة للفخر ويستحق منا الإشادة والشكر.
أكثر ما لفت نظري هي الإبدعات القطرية التي حصلت على نصيب جيد من الاهتمام برغم تحفظي على مستويات البعض منها فعند البحث تجد أن أغلب هذه الإصدارات من انتاج وجهد المجلس الوطني للتراث والثقافة والفنون الذي يحاول دعم المبدعيين القطريين ولو كانوا بمستويات أقل ، على عكس البعض من وزارات الثقافة في الدول العربية الأخرى التي ما أن تمسك انتاجاً لها حتى تدرك أنه نادر ومهم،هذا لا يعني أنني أقلل من ما يقوم به المجلس ولكني أطرح تساؤلاً ما هي محاور الإبداع التي يقوم بانتاجها المجلس ؟ خصوصاً أن هناك أعمالاً مع احترامي لمجتهديها كانت أقل من عادية وتفتقر إلى شروط العمل الإبداعي الحقيقي، ونحن في هذه المواقف الهامة كمعرض قطر الدولي للكتاب علينا أن نصدر مبدعينا للعالم بأن نقدم الأفضل والأجود ، أنا متأكدة أن هناك الكثير من المبدعين القطريين الذين يستحقون الالتفات لهم، ولكن كيف نشجعهم على ذلك ؟! وكيف نقدمهم..؟ هنا علينا أن نفكر كثيراً فنحن نريد المناقسة في الفكر والإبداع أكثر من بهرجة العرض.
بقيت لي سطور ..
أتمنى في العام القادم أن يتم تلافي الأخطاء البسيطة فالمعرض رائع ويكفي أنه يحمل اسم أغلى مدينة على قلوبنا (الدوحة).