جريدة الوطن القطرية  -  نافذة على الوطن       لماذا أكتب ولمن..؟!!

 

                                           لماذا أكتب ولمن..؟!!

في هذا العصر يلعب الإعلام دوراً هاماً وقوياً في بناء نظام معلوماتي عالمي مؤثر بمختلف تخصصاته ومجالاته، وكان ذلك واضحاً في التغير الكامل للإعلام العربي الذي وبعد أن وجد نفسه أمام فضاء واسع خرج من دائرته الضيقة إلى دائرة أكبر اتساعاً ، ومن هنا وعلى مدى أكثر من خمسة عشر سنة بدأ هذا التأثير تظهر علينا نتائجه لأننا وأمام هذا المد غرقنا في كتلة ثقافية هائلة أثرت فينا بل وكشفتنا أمام أنفسنا، ولكن وبرغم كل ذلك مازال الإعلام العربي طفلاً يحبوا ببطء ليلحق بالعالم من حوله..
ففي العالم الغربي وكما هو معروف يعتبر الإعلام سلطة بإمكانها أن تغير وأن توجه وأن تنصح وأن تعيد بناء الأنظمة الاجتماعية والسياسية وغيرها إذا لم تتوافق مع مصلحة وحقوق المواطن وطبعاً ذلك لم يكن إلا لوعي الإنسان الغربي الكامل بحقوقه ومدى تأثيره على المجتمع بما يملك من سلاح إعلامي لذا نسمع عن كثير من القضايا التي غير فيها القارئ والمتابع التوجه لاهتمامه ومتابعته وتحركه.
ولكن وعلى النقيض تماماً من ذلك ما يحدث لدينا وبرغم كل هذا الانفتاح الإعلامي والفكري مازال القارئ سلبي لدرجة السذاجة مع احترامي لكل قارئ يمر من هنا وعممت بكلمة القارئ لأنهم الأغلبية .. فالغريب أنه دائماً ما تقوم الصحف باجتهاداتها في الكشف عن مواقع الخلل في أي دائرة حكومية أو اجتماعية وبعض تلك الاجتهادات تتحول إلى قضايا نتائجها تهم المواطن بالدرجة الأولى ، ولكن ورغم ذلك التفاعل سلبي جداً بل ومحبط أيضاً بالنسبة لأي كاتب أو مصلح اجتماعي أو صحفي يحاول أن يكتب عن قضايا الناس وهمومها.
والسؤال .. أين وعي القارئ ..؟! هل يكفي أن يطلع ويقرأ فقط..؟! لماذا تموت بعض القضايا الإنسانية والاجتماعية بمجرد إغلاق الصحيفة..؟! أين دور المواطن المثقف في تبني هذه القضايا..وتوعية هذا القارئ السلبي..؟!! هل تكفي رسالة واحدة أو عشر رسائل شكر أو تعزية أو تشجيع لأي صحفي أو كاتب أو حتى لصاحب القضية ..؟!
أسئلة كثيرة لو تركتها لما يدور في عقلي لما انتهت .. ولكن أين أجوبة هذه الأسئلة..؟!!

بقيت لي سطور..
أعذرني أيها القارئ أشعر بالإحباط ، وما أسأله نفسي الآن لماذا أكتب ولمن..؟!
 

                                                                                           رجوع