|
|
مستشفى حمد المأكول المذموم
عندما لا يجد العقل أسباباً منطقية تجبره على الخضوع والإستسلام لتيارات التفكير العميقة من الطبيعي جداً أن يختار أحد الأمرين إما أن يُسَلِم للأمر الواقع ويساير الركب ويتقبل كل النتائج بكل مافيها من خير وشر وإما أن يتمرد و يرفع صوته ليقول (لا) ومن ثم يحاول أن يجد الحلول المناسبة طبعاً هذا إذا عرف أن لصوته (لسان) وقتها سيكون عليه لزاماً أن يتحمل كل النتائج فهو في كلا الحالتين سيكون الجانب الخاسر لأنه وببساطة الجانب الأضعف.
(مستشفى حمد الطبي) هذا المركز الطبي (الحكومي) الهام والوحيد في قطر المأكول المذموم والذي يقصده أغلب من يسكن على هذه الأرض،لا يخلو حديث في مجلس في قطرر من الحديث عنه ويبرع الكثيرين في سرد القصص المختلفة والمخيفة عنه وكأنه مقصب لا مستشفى ويتغاضى الكثيرين عن الحسنات ويركزون على السيئات ربما هذا طبيعي لطبيعة البشر وربما لأن له ارتباط بالروح والصحة التي هي أهم ما يملك الإنسان وربما لكثرة القصص والشائعات التي الله وحده أعلم بحقيقتها لذا يبالغ البعض من عظم هذه الأمور،و من الصعب أن نلوم الناس أيضاً التي إذا لم تجد لأصواتها صدى ملموس وقوي يجعلها على الأقل تفكر قبل أن تطلق أراءها القاسية تجاه (مستشفى حمد الطبي) وبما أن المواطن والمقيم يقف في الجانب الأضعف لأسباب خارجة عن إرادته هو لا يملك من الأمر إلا الكلام أو التمني يقع الجزء الأصعب على الطرف الآخر و الذي بيده أن يغير النظرة وأن يطور من نفسه.
بالنسبة لي لا أفكر في توجيه الإنتقاد (حالياً) إلى (م/ح) لأني أقدر مجهوادتهم وأيضاً أدرك البعض من سلبياتهم بقدر ما أود أن تكون هناك تحسينات مهمة فعلية و ملموسة والأهم سريعة، لنأخذ مثالاً مهماً (طوارئ حمد للنساء الولادة) هذا الجزء المهم الذي تقصده الأمهات للضرورة يشكل صدمة في آلية استقباله لمريضاته فهل لكم أن تتخيلون أن أمرأة تعاني من الآم الوضع الحادة أن تأخذ رقماً لتنتظر 30 امرأة قبلها وعندما تدخل تنتظر مرة أخرى في القسم الداخلي كي تجد سريرً لها والأسوء أن البعض منهن وضعن بعد نصف ساعة من الكشف ماذا لو تأخر الوقت ؟! ماذا لو كانت حالة طارئة والأم مريضة؟!. ألا يجب أن نفكر أن نجد حلاً،هذا الجزء من (م/ح) يحتاج للضرورة الملحة للتوسع والتحسين في آلية العمل فيه لأنه جزء لا يقبل المساومة ولا الإنتظار، أتمنى فعلاً من إدارة (م/ح) أن تنظر في هذا الموضوع وأن توليه اهتماماً خاصاً فالأم التي تقدم لهذا الوطن الأجيال تستحق أن تجد لأمومتها احتراماً ولأنوثتها رعاية وأنا متأملة خيراً لا أعلم لماذا أنه سيكون هناك اهتمام ربما لأني متفائلة وربما لأني أثق في بعض العقول التي تدير هذا المركز الطبي الهام.
بقيت لي سطور..
كثيرين لا يستطيعون تحمل نفقات المستشفيات الخاصة ويذهبون إلى (م/ح) لأنه لايوجد مكان آخر يستوعب ميزانياتهم لذا الرأفة بهم يا (مستشفى حمد الطبي) أنتم تملكون الكثير وتستطيعون أن تغيروا الكثير متى أردتم أنتم ذلك فاكسروا القاعدة السلبية التي أصبحت ملازمة لكم من قبل الجانب الأضعف.