جريدة الوطن القطرية  -  نافذة على الوطن            أسياد من قبل الآسياد

 

                                                                                                    

أسياد من قبل الآسياد

 

على جبين التاريخ وقعت قطر بالأمس الجمعة توقيعا آخر يضاف إلى رصيد انجازاتها ويُحسب في سبيل مستقبلها المضيء.. ليلة تاريخية ستتحدث عنها أجيال قادمة طويلا بكل فخر واعتزاز.. «افتتاح دورة الألعاب الآسيوية» ليلة لن ينساها كل من تابعها على أرض الحقيقة.. وعاشها لحظة بلحظة.. تابع بشغف كل خطوة سبقت ولحقت ظهورها.. ليس لأنها ليلة مليئة بالجمال والروعة والحب والفخر.. الحب الذي يغمر كل القلوب التي تعشق تراب هذه الأرض، بل لأنه تشريف أرادت من خلاله الدولة أن تقول للعالم كله نعم (هذه قطر) هذه العروس التي تتزين في كل يوم ببهاء وجديد من أجل عرس المستقبل فهل من منافس؟.. وما كان افتتاح الألعاب الآسيوية بالأمس إلا تاجا رصعته الدولة بكل جهودها من أجل أن يتألق في ليلته التاريخية.. تاجا شاركت به كل مرافق الدولة بتفان وحب من أجل أن ينجح وأن يتألق باسم قطر.. فمبروك لكل من ساهم في هذا النجاح ومبروك لقطر الكسب الجديد.

والآن وبعد الافتتاح الضخم والرائع الذي شاهده كل العالم هل انتهى دورنا؟

هذا النجاح يحتاج إليكم.. إلى دعمكم ومشاركتكم في فعالياته.. فالجمهور هو العنوان الآخر الذي يعكس جوهر هذا النجاح.. فالدولة قدمت ما تستطيع من جهد ومازالت حتى تنتهي وبعد أن تنتهي، ولكن أنتم.. هل فكرتم ماذا ستقدمون وكيف؟!.. هل تعرفون واجبكم الحقيقي تجاه هذا النجاح الذي لم تقم به الدولة إلا من أجلكم أنتم ومن أجل أبنائكم؟.. فأنتم الواجهة الحقيقية التي تمثل روعة هذا النجاح.. لذا عليكم المشاركة والمشاركة والمشاركة بالحضور والتواجد قدر الإمكان في كل الفعاليات الرياضية.

فالوطن اليوم لا يكفيه أن تحملوا الأعلام وتتابعوا الإعلام، بل يريدكم أن تثبتوا القاعدة التي تقول إن الحب يحتاج إلى التضحية في سبيل المحب.. فهل هناك محب في قلوبكم أكثر وأكبر وأجمل من قطر.. انظروا إلى قلوبكم في مرآة الضمير والعقل وستجدون الإجابة تزحف بكم إلى كل مكان يزيد روعة هذا البلد.. ويضيف إلى تقدمه شيئا.. الدولة أنهت دورها بكل ما استطاعته وأنتم.. كيف ستكملون أدواركم في هذه الأيام القادمة.. أتمنى أن تحاولوا كسر الروتين والتغلب على بعض الظروف والأهواء وتذهبوا بحب كجمهور واع وراق لا يعرف من تواجده إلا البحث عن المتعة الرياضية وإكمال هذا النجاح.. وأن تساهموا في زيادة النظام بالتزامكم بالقوانين والبعد عن تعكير أي تجمع رياضي بطيش وعدم مبالاة.. والأهم حسن التعامل مع ضيوف قطر.. فهذا وطنكم وأنتم أجمل به.

 

بقيت لي سطور..

أعتقد أنه من واجبنا أن نشكر كل من خطط وعمل وشارك وساهم وحاول واستقطع جزءا من وقته وراحته ووجوده مع عائلته من أجل أن تظهر ليلة الافتتاح بهذه الروعة وتستمر إن شاء الله حتى نهاية الألعاب. والشكر أيضا لكل الهيئات والوزارات التي بذلت جهدها بإخلاص.. وعلى رأسهم حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، الذي وجه بإرشاداته الجميع في سبيل خدمة ورفعة الوطن.. وأكتفي باقتباس عنوان قصيدة رائعة للشاعر راشد آل سالمين أنتم «أسياد من قبل الآسياد» يا أهل قطر.. فهنيئا لنا جميعا بحمدنا وهنيئا لنا جميعا بقطر.

أمينة عبدالله

2/12/2006


                                                                                رجوع