جريدة الوطن القطرية  -  نبض القلم       الانتفاضة لأجلك يا رسول الله

                                                               
                          

الانتفاضة لأجلك يا رسول الله

 

قال حمزة شحاته في مقولة قاسية وعميقة المعنى..

(لا يرجع ضعفنا لعجزنا عن الفهم ولكن لعجزنا عن المقاومة)، فالضعف الذي يسري في أمتنا منذ عقود طويلة ليس سببه أننا عاجزون عن فهم المخاطر الحقيقة المتربصة بنا بل لأننا ندرك تماماً ما حولنا وما يكيده لنا أعداءنا أعداء الإسلام ورغم ذلك نبقى عاجزين عن المقاومة الفعلية الصادقة والقوية والتي يفترض من خلالها أن نحرر أنفسنا من قيودهم المادية والمعنوية والفكرية،ولكن عندما يصل بنا الأمر إلى المساس بأطهر إنسان عرفته الخليقة علينا أن نستفيق وأن ننهض من هذا العجز القاتل وأن نقاوم أعداء الله،فما اقترفته تلك الصحيفة الدنمركية وما تبعتها به شقيقتها النرويجية من رسم كاريكاتيري مشين ومهين لرسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم الذي اقترن اسمه بصاحب الجلالة إله الكون وإله الناس أجمعين في الآذان ساخرين به من خلالها وليصبوا جام حقدهم وكرههم ونقمتهم منا لهو جرم كبير أشد خطورة من الاحتلال والقتل والظلم الذي يتعرض له المسلمين في كل مكان،وهنا علينا أن نتوقف وأن نسأل أنفسنا بصدق ولو لمرة واحدة هل إيماننا كامل؟؟ وما هي درجة حبنا لرسولنا الكريم،عندما سأل عمر رضي الله عنه الرسول صلى الله عليه وسلم عن مقياس محبته له أجاب النبي محمد الذي وضع لنا العيار المناسب لمحبته وقال بما معنى الحديث الشريف (أن أكون أحب إليك من نفسك وأهلك ومن الناس أجمعين) ولكن كيف تكون محبتنا  الحقيقة له؟ إنها لا تكون إلا في إتباع ما أمر به واجتناب ما نهى عنه وتطبيق سنته على أنفسنا وعلى من حولنا، ثم نصرته ونصرة دينه قال الله تعالى: (ألا تنصروه فقد نصره الله) وقال: (إن شانئك هو الأبتر)، إذا علينا كمسلمين حقيقيين أن نهذب أنفسنا وأن نربي أبنائنا بسنة نبينا الكريم وأن نأخذ موقفاً حاسماً وقوياً تجاه هذا التطاول اللا أخلاقي واللا حضاري على أكرم الناس، وأن نبدأ الانتفاضة الاقتصادية من بيوتنا بنبذ ومقاطعة المنتجات الدنمركية والنرويجية بكافة أنواعها ومن ثم على الصعيد الاجتماعي بتشكيل لجان رسمية تتابع الموضوع بطريقة أكثر دقة وانضباطاً،ولعل الجميل ما قامت به المخازن الكبرى في جمع تلك المنتجات وإعادتها إلى الوكيل الرسمي لها وعدة شركات أخرى لهو عمل جميل ويدل على أن هناك قلوب مؤمنة محبة ومخلصة لدينها،ولكننا مازلنا بحاجة إلى موقف حاسم لا تهاون فيه كي تعرف تلك الدولة الصغيرة وغيرها أننا لا نقبل في ديننا لومة لائم،وأن رسولنا الكريم هو الرمز وهو القدوة وهو حي باقٍ في قلوب المؤمنين جميعاً ليس هم فقط بل حتى أنت يا شيخ (طنطاوي).

  

قبل أن يجف الحبر..

(ربنا أفرغ علينا صبراً،وثبت أقدامنا،وانصرنا على القوم الكافرين)،(ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول،فاكتبنا مع الشاهدين).

                                                                           رجوع