|
|
يوم المرأة العالمي سهم نافذ في عقول متحجرة
من الجميل جدا ان يهتم العالم بيوم المرأة وان يدشن طاقاته للاحتفال به رسميا وثقافيا واعلاميا وكان من الجميل ايضا ان تهتم قطر بهذا اليوم بصفة خاصة على جميع المستويات حيث لم يدل هذا الاهتمام الا على النهج السليم والوعي الكامل الذي تسير على خطاه دولتنا الحبيبة تجاه تفعيل دور المرأة في المجتمع للنهوض بنفسها وبوطنها تحت رعاية القيادة الحكيمة التي وضعت الاسس الصحيحة وبدأت بتطبيقها عمليا حيث لمسنا النتائج الجيدة من خلال اقتحام المرأة القطرية لكل الميادين‚
ولكن ماذا عن المستوى الاجتماعي والاسري بصفة خاصة هل توقف أحد عند هذا اليوم؟! أو هل انتبه له أحد؟! بالطبع لا‚‚ هناك نسبة لم تنتبه وهناك نسبة اكبر لم تهتم من الاصل‚‚ وهناك من كان يسخر ويطلق تعليقاته غير الواعية!! فهو لم يعلم ان اليوم العالمي للمرأة ليس الا وقفة شكر لنساء اعطين من حياتهن لأسرهن وابنائهن حتى آخر رمق؟! ولم يعلم ان يوم المرأة هذا وقفة للالتفات الى نساء مقموعات تحت سلطة المجتمع وسلطة الرجل «الظالم» يعشن عالة على انفسهن وعالة على المجتمع بلا هدف وأحيانا بلا معنى‚
ولم يعلم ان هذا اليوم قد ينعش حياة الكثيرات من المقبورات اجتماعيا‚‚ ولم يعلم ان هناك نساء مهزوزات نفسيا لا يدركن ما لهن وما عليهن أو من الممكن ان هذا اليوم يخلق قرارات هامة تساعدهن على نيل حقوقهن والتخلص من بعض السلبيات التي تقف في طريق انسانيتهن كيف له أن يعلم او ان يفهم وهو وغيره ممن وضعوا القوانين اللاإنسانية عليهن رغم انهم لا يطبقون الربع منها‚ وضعوها لأسباب لا تفهم الا بشكل واحد وهو تطبيق عادات تشربها بمزاجيته وفهمها بمنطقه هو وتطبيق نتائج مغامرات حياتية طويلة قضاها خارج المنزل واسباب كثيرة تدخل فيها النفسية والعقلية وغيرها‚‚ هذه النوعية لا تفهم أن جل طموح الكثيرات من هؤلاء النسوة هو الاحترام والاحترام فقط لذاتها الانسانية ورأيها كشريك مهم في الحياة ولقدراتها وطموحاتها لا الحرية ولا التمرد كما يفهمها البعض منهم فالاحترام هو المولد لحياة طبيعية تكفل لها السعادة والشعور بالطمأنينة لوجود من يقدر ضعفها ويفهمه‚
قبل أن يجف الحبر‚‚
أحب قبل الختام أن أوجه شكري لانسانة أضاءت لي شمعة وتركت في حياتي إضاءتها دون ان تقصدني أنا بالذات أعطتني الدافع كي أنهض واستمر في حياة ظننت يوما أنها توقفت وذلك لأنها وضعت على عاتقها هموم جميع النساء على هذه الارض وفتحت لهن الآفاق العملية للانطلاق وكنت احداهن حيث وجدت نفسي أطير في فضاء واسع يتسع لأجنحتي الطموحة‚ إنها حرم سمو أمير البلاد المفدى سمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند‚ فلك كل الشكر مني ومن جميع النساء اللائي لا يمتلكن حرية التعبير مثلي وموهبة القلم.
25/3/2006