|
|
قوة الحق
قال غاندي:
(ليست القوة هي الحق بل الحق هو القوة)
على ضوء هذه العبارة الصغيرة استمد قوتي للتعبير عن رأيي والمشاركة ولو بحرفي في سبيل عروبتي..كما هي فلسطين التي تستمد من حقها المسلوب قوتها وشجاعتها طوال كل تلك السنوات الماضية..سنوات من الصمود والظلم..من الكفاح والحلم..من الصبر والألم..في سبيل وطن حر..يتنفس الهواء النقي المحمل بأريج أنفاس شعبه..
فلسطين ذلك الجرح الغائر في جبين عروبتنا النازف في تاريخ أمتنا..الدامي من عروق شهامتنا..
تعيش أياماً صعبة من تمادي العدوان الإسرائيلي في غيه وطغيانه واسترساله في ظلمه على أبنائه الصامدين..ولا أعلم هل هذه الأيام صعبة أم ما مضى أم ما هو قادم..أين هي الصعوبة،والألم أقسى من التعبير..والحزن أكبر من التنديد والتنكير..إسرائيلي واحد يساوي ألف فلسطيني، حجارة صغيرة تقابلها مدفعية كبيرة..طفل بريء يقابله جندي مسلح،مقاومة على حق يقابلها المجتمع الدولي بكامله..لا مقارنة بين المتضادين..ولكن هذه هي أحكام العالم الإنساني..
حيث اخترقت إسرائيل الابنة المدللة للمجتمع الدولي جميع الخطوط الحمراء بدون خوف أو تردد وصبت جام حقدها وغلها على الفلسطينيين ووضعت عذرها كما هي أعذارها الدائمة التي تبرر بها عدوانها الآثم الأسير الإسرائيلي،وكم هو مضحك أن تقوم القيامة في المجتمع الدولي من أجل أسير واحد،وهناك ألاف الأسرى الفلسطينيون والعرب يقبعون خلف الأسوار الإسرائيلية،وتعالت الأصوات في سبيل تخفيف حدة الأحداث ولكن لن تقتنع إسرائيل ولن تردعها أصوات المنادين بالتسوية..وهي لا تريد إثبات شيء سوى أن حرية وروح إسرائيلي واحد أغلى من حرية شعب كامل.
ومن هذه الأحكام الغير عادلة التي تسود العالم خرجت مسيرة حاشدة في شوارع الدوحة لمناصرة الشعب الفلسطيني في محنته الصعبة والقاسية وتنديداً بالعدوان الآثم،التي نظمها المجلس البلدي المركزي،حيث شارك الكثير من الغاضبين بهتافاتهم الصادقة والمعبرة في محاولة للفت أنظار العالم للاستماع إليهم..وهو ليس بغريب على شعب قطر الذي كانت له العديد من المواقف الرائعة والمشرفة في قضية فلسطين،و على رأسهم ما قام به الشيخ حمد حفظه الله ورعاه في سبيل نصرة ودعم لهذه القضية..
قبل أن يجف الحبر..
ولكن رغم ما فعلنا وما سنفعل وما سيفعل الفلسطينيون من سيسمعنا..؟! وهل سيلتفت المجتمع الدولي لتمادي غي وطغيان إسرائيل وهي الابنة المدللة بلا منازع..؟!! لا أعتقد
أمينة عبدالله