جريدة الوطن القطرية  -  نبض القلم      عيد الإستقلال ومسيرة التقدم

                                                                            

              

عيد الإستقلال ومسيرة التقدم
 

 

منذ أيام قلائل احتفلت قطر بأجمل الأعياد الرسمية على المستويين الرسمي والشعبي، وتغنى كل بطريقته في هوى وحب هذه الأرض التي بدأت بقوة تسابق عجلات الزمن من أجل الوصول إلى أعلى النجاحات والتقدم. فخلال فترة قصيرة قطعت قطر شوطا كبيرا لا يستهان بحجمه من حيث التطور والتأسيس الصحيح والسليم ولعل أبرز ما كان منه هو اعتماد سمو الأمير حمد بن خليفة آل ثاني حفظه الله ورعاه للدستور الذي لم يوضع إلا من أجل رفعة المواطن وضمان حقوقه الإنسانية، حيث كفل الدستور لكل مواطن ومقيم حقه الشرعي والإنساني طالما أنه يعيش على هذه الأرض. ولعل ما دفعني اليوم للتعبير والمشاركة بسطوري هذه هو ذلك الترقب الذي كنت أمارسه في الخفاء بيني وبين أفكاري، حيث كنت دائما ومنذ أكثر من 6 سنوات أسمع أن قطر مقبلة على نقلة كبيرة، وفي كثير من الأحيان ما كنت أسمع أن في ذلك المكان ستقام بناية عملاقة وفي الجهة الأخرى ناطحة أكبر وهناك وعلى طول شارع الكورنيش ستزدهر الكثير من المرافق وستظهر العديد والعديد من البنايات، وكنت أسمع عن الدستور وعن حقوق الإنسان وعن تهيئة المرأة القطرية للدخول في معتركات الحياة التي يسيطر عليها الرجل، وعن وعن وعن واليوم وبعد مرور تلك السنوات التي شهدت بعيني ولادتها أخرجت كل ما كنا نسمعه ونحلم به، فكل حلم تلذذت في انتظاره أنا وغيري ممن عشقوا تراب هذه الأرض معي رأيناه اليوم حقيقة ملموسة نستشعرها في كل مكان نعيشها وننعم بخيراتها، ومازلنا حتى اليوم نطمح بالأفضل والأفضل، ما أردت قوله أن النجاح لا يأتي دون تخطيط وصبر ومشاركة من الجميع، وانه إذا أردنا بالفعل أن نزاحم الدول المتقدمة علينا أن نشارك كل جهد تقوم به الدولة وأن نسعى كل منا في إطاره مهما كان صغيرا بكل ما نستطيعه من قدرة في تحسين أدائنا الأسري والاجتماعي والوظيفي، فالدولة ستقدم كل ما تستطيعه ولكنها ولو نجحت لن تستطيع الإكمال دون سعيكم أنتم في تحسين كل إطار يلتف حولكم ابتداء من منزلكم الصغير وأبنائكم إلى أدائكم الوظيفي.
برأيي المتواضع لو كل شخص منكم صغيرا وكبيرا ذا مركز أو لا مسؤول أم موظف بسيط جعل من ضميره الحي مقياسا يقيس به كل خطوة يؤديها في عمله وبين أسرته لنجحنا وبقوة بالمساهمة في رفعة وطننا وبالطبع في رفعة أنفسنا.


قبل أن يجف الحبر..
اسمحوا لحروفي الصغيرة والمتواضعة أن تتقدم بالتهنئة والتبريكات إلى حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وسمو ولي عهده الأمين الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ووالدة كل مواطن سمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند حفظهم الله ورعاهم، وأتمنى من الله أن يديم فضله عليهم وعلينا وأن يحفظ قطر في ظل رعايتهم الكريمة، وأن يمنحنا الضمير الحي كي نشاركهم هذا الحب وهذا الصدق كي تنهض بلادنا وتقفز إلى أعالي السماء..
عشت يا بلادي قطر.

11/9/2006

 

                                                                           رجوع