جريدة الوطن القطرية  -  نبض القلم       العقول العربية.. وعي جديد يبدأ من قطر

                                                               
                          

العقول العربية.. وعي جديد يبدأ من قطر

 

منذ عقود طويلة بدأت العقول العربية في الهجرة إلى الخارج، حيث وجدت هناك المرتع الخصب لجهودهم وابتكاراتهم العلمية، من جميع النواحي المعنوية والمادية، فالعالم والمبتكر العربي وجد في دار الغرب من يسمعهم ومن يتحاور معهم ومن يفسح لهم المجال ويخلق لهم الفرص الإبداعية كي يستخرجوا من عقولهم الموهوبة ما يثري البحث العلمي ويقدم الفائدة لهم، وأيضا وجدوا الراحة النفسية التي تساعدهم على الإنتاج فوفر لهم الغرب العائد المادي الذي يضمن لهم المستقبل الآمن لهم ولأسرهم، والأهم التشجيع المستمر والتقدير.

وبالطبع نحن لا نلومهم بل نحترمهم لأنهم احترموا قدراتهم واحترموا أنفسهم، وبحثوا عمن يقدر أفكارهم وأبحاثهم العلمية، والمحاولة في ايجاد الحلول والعلاج المناسب لاحتضانهم لهو الوعي الجديد الذي بدأ هنا من قطر.. هي بادرة أولى في إعادة بناء الثقة بين العقول العربية المهاجرة وبين الوطن العربي، حيث ان إيجاد صندوق الدعم للأبحاث العلمية بمؤسسة قطر في إطار الشراكة مع العلماء العرب يعتبر قفزة أولى عالية المستوى. وذلك تم بعد إعلان سمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند احتضان قطر لهذه الخطوة في افتتاح أعمال المؤتمر التأسيسي للعلماء العرب المغتربين بفندق شيراتون الدوحة الذي دعت من خلاله إلى إعادة بناء الثقة مع العقول العربية التي شاركت في صنع الحضارة الغربية، والذي أكدت من خلاله أن مجتمعاتنا العربية مازالت تستطيع أن تقوم بدورها اتجاههم وذلك بإيجاد استراتيجية عملية، وطالبت بتقديم استراتيجية محددة وبرنامج عمل بخطة زمنية تمكن من الانتقال من ثقافة الاستهلاك إلى ثقافة الإنتاج والإبداع.. وذلك لن يتم إلا بتهييء الأجيال القادمة عن طريق تربية الثقافة البحثية وإطلاق العنان للفكر العلمي، وتوجيه النقد البناء والتفكير الحر.

وأشارت سموها إلى امكانية الاستفادة من صندوق دعم البحث العلمي التابع لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، وما طرحته سموها دليل واضح على الوعي الكامل الذي تحظى به القيادة القطرية، والذي وضح أثره على جميع المستويات والمجالات في دولتنا الحبيبة قطر.

قبل أن يجف الحبر..

لن ترتقي أمة ولن تصل إلى مصاف الدرجات الأولى ما لم تحظ بإدارة سليمة معافاة واعية تضع الخطط المنهجية الصحيحة والبعيدة المدى بعين الاعتبار، وتضع الإنسان بالدرجة في أول مسؤولياتها، وما تحققه قطر الآن في هذا السباق مع الزمن لهو انجاز كبير ونقطة تحول عملاقة في تاريخ قطر. وما أسعدها قطر أن تكون تحت راية تلك العقول الواعية المنفتحة، تحت رعاية سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الداعم الأول لهذا النمو المستقبلي ورعاية سمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند العلامة الفارقة في جبين وطننا الحبيب.

أمينه عبد الله

6/5/2006

                                                                           رجوع