قطر تحتضن ثقافات العالم في مهرجان الدوحة السادس
تغطية /أمينة عبدالله
العناوين الرئيسية:
· تميز مهرجان الدوحة الثقافي في دورته السادسة بكوكتيل ثقافي رائع جمع تشكيلة متنوعة من الأذواق الأدبية المختلفة
· وبرزت قطر أمام العالم كله كحاضنة لثقافات الشعوب
· هذا التفوق والنجاح لم يأتي من فراغ إذ كانت هناك أيادي بيضاء أعطت وقدمت كل ما لديها بإخلاص
· (البر والبحر) يحتضنان ثقافات الشعوب..
· سيل عارم من الفعاليات على مدار أكثر من اسبوعين..
· تراث البادية وتفرد الآصالة..
· المقهى الثقافي ونجاح للمرة الثالثة..
المقدمة:
لم يكن مهرجان الدوحة الثقافي السادس حدثاً عادياً حتى ينتهي دون أن يترك بصته الواضحة في تاريخ كل مهرجانات الدوحة السابقة بل في قطر كلها والأجمل في عيون ونفوس كل ضيوف وزاور قطر.
لقد تميز مهرجان الدوحة الثقافي في دورته السادسة بكوكتيل ثقافي رائع جمع تشكيلة متنوعة من الأذواق الأدبية المختلفة التي تألقت بإبداعاتها في سماء الدوحة فقد جمعت هذه التشكيلة العروض الفنية والندوات والمحاضرات الأدبية والمسرح والموسيقى وبروز المقهي الثقافي وتوافد باقة كبيرة من الكُتَّاب والمؤلفين والشعراء والفنانين والموسيقيين الذين خلطوا بحب انتاجاتهم الأدبية والفنية وشكلوا تظاهرة ثقافية رائعة أتت بثمارها بعد أن نجح المهرجان جماهيراً وتنظيمياً وبرزت قطر أمام العالم كله كحاضنة لثقافات الشعوب.
والجدير بالذكر أن هذا التفوق والنجاح لم يأتي من فراغ إذ كانت هناك أيادي بيضاء أعطت وقدمت كل ما لديها بإخلاص ووفاء وجهد جبار تحت راية واحدة وهي (حب قطر) وعلى رأسهم سمو حضرة أمير البلاد المفدى سعادة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي وضع اللبنة الأولى لهذا النجاح من خلال الدعم المستمر والتوصيات المعطاءة التي وجهها تحت نظرة خاصة وهي جعل قطر دوحة لثقافات العالم ومركزاً لللإبداع..وبالفعل بدء المشوار من أجل تحقيق هذا الحلم بسواعد قطرية ومنها كان المهرجان الثقافي هذا العرس الذي شارك فيه كثير من المخلصين يتقدمهم سعادة الشيخ مشعل بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث الذي بذل جهده كي يخرج هذا المهرجان بتلك الحلة الزاهية التي تألق بها،وسعادة السيد مبارك بن ناصر آل خليفة الأمين العام للمجلس،والسيد فالح العجلان الهاجري مدير إدارة الثقافة والمشرف العام على المهرجان والأستاذ حمد محسن النعيمي المشرف على تراث البادية وجميع الذين سعوا بإخلاص من منطلق مسؤلياتهم إلى إنجاح المهرجان على المستوى الإقليمي والعالمي..فشكراً لكم جميعاً أبناء أوفياء لدوحة الخير.
(البر والبحر) يحتضنان ثقافات الشعوب..
في حضور سمو الشيخ عبدالله بن خليفة آل ثاني مستشار سمو أمير البلاد المفدى ومعالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزارء ووزير الخارجية ومجموعة من أصحاب السعادة والوزراء تم افتتاح مهرجان الدوحة الثقافي السادس بأوبريت غنائي استعراضي تراثي حمل عنوان (بر وبحر) على أرض مسرح قطر الوطني،الأوبريت عمل فني متكامل جمع الآصالة من خلال حكاية اجتماعية قديمة يملئها الحب وتحركها الإرادة وقد كان الأوبريت من تأليف وإخراج الفنان سعد بو رشيد وشارك في الأداء التمثيلي والغنائي نخبة من الفنانين القطريين والخليجين وأكثر من 100 استعراضي واستعراضية وعدد من أطفال المدارس،كما كانت كلمات الأغاني للشاعر صقر الكعبي والألحان للملحن محمد المرزوقي،وقد استغرق الأوبريت 71 دقيقة ونقل على الهواء مباشرة من خلال القناة الفضائية القطرية.
سيل عارم من الفعاليات على مدار أكثر من اسبوعين..
شهد المهرجان عدد كبير من الفعاليات الثقافية والفنية المتنوعة والإقبال الجماهيري الجيد لها،وكان من أبرز تلك الفعاليات إقامة الندوات كـ ندوة ( الأدب والمنفى) التي تم فيها استضافة عدد من الأدباء المقيمين خارج أوطانهم ليتحدثوا عن تجاربهم الشخصية وانتاجاتهم الأدبية..إلى جانب الأمسيات الشعرية القطرية العربية التي شارك فيها نخبة من شعراء قطر والوطن العربي..ومنها أيضاً أمسية الشعر والموسيقى أحيتها الشاعرة مسيون القاسمي من دولة الإمارات صاحبها عزفاً على البيانو والعود الفنان البحريني محمد حداد.
وبالطبع كان لمحبي الفنون العالمية نصيب حيث قدم المهرجان الإستعراض الغنائي العالمي (ماما ميا) والذي قدم بالتعاون مع مؤسسة قطر وتم التبرع 50% من مبيعات التذاكر لصالح مشروع أيادي الخير نحو آسيا الذي ترعاه سمو الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني..أيضاً كان هناك حفل نجوم البوب العشرة ،والأوكسترا،والمسرحيات القطرية والعربية والبريطانية والهندية،إلى جانب العروض كعرض الطيور وهو عبارة عن عرض للطيور الحية والمحنطة وصاحب هذا العرض برامج تثقيفية وأشغال يدوية.كما شهد المهرجان كونسرت العود وأوركسترا (ساكو) السمفونية المتكونة من حوالي 60 عازف..إلى جانب حفل الساندرو سافينا وكذلك الفرقة الصينية لذوي الإحتياجات الخاصة،والعروض الفلوكلورية العالمية التي أقيمت في المتحف والخور والوكرة.أيضاً عرض لفرقة (إنانا السورية التي قدمت المسرح الغنائي في قالب ثقافي مميز وعرضها (جوليا دومنا).
وطبعاً كان هناك جانب كبير للفعاليات العربية منها ليلة الفن والشعر الفلسطيني وهو عبارة عروض فلوكلورية من التراث الفلسطيني قدمتها شهريار للموسيقى والغناء وأمسية شعرية.
وكان للطرب أيضاً عنوان حيث شارك الفنان ملحم بركات والفنانة نجوى كرم في حفل حضره عدد كبير من الجمهور.كما شارك مركز الفنون البصرية التابع للمجلس الوطني للثقافة والفنون بعدة فعاليات عبارة عن معرض تشكيلي للفنانين القطريين بمناسبة مرور 25سنة على إنشاء الجمعية القطرية للفنون التشكيلية،إلى جانب معرض التصوير الضوئي..
و شهد المهرجان عدة محاضرات منها محاضرة بعنوان (دور المواطن في بناء المجتمع حاضراً ومستقبلاً) ألقاها سعادة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أضاء من خلالها الأبعاد النظرية والعملية لدور المواطن بوصفه هدف وغاية ووسيلة التنمية الإجتماعية والثقافية والسياسية.إلى جانب محاضرة حول حقوق الإنسان..وكان للأزياء تواجد حيث تم تقديم عرض الأزياء التقليدية للرجال والنساء التي تستخدم في المناسبات المختلفة وشاركت فيها أكثر من 20دولة تحت رعاية سمو الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني.
وكان من ضمن الفعاليات الإحتفال بيوم المسرح العالمي حيث تم عرض عدد من المسرحيات المحلية للكبار والصغار ومنها مسرحية (عنبر و11سبتمبر) تأليف وبطولة الفنان غانم السليطي وشارك في المسرحية الفنان الكبير سعد الفرج من الكويت ونخبة من الفنانين العرب والقطريين.ومسرحية ورقة حب منسية أبو حيان التوحيدي تأليف وإخراج حمد الرمحي ومسرحية للأطفال (النورس والقطط) (هلوسات) تأليف وإخراج عبدالرحمن المناعي،مسرحية (أوكسترا تايتنك) من المسرح العالمي.
تراث البادية وتفرد الآصالة..
تميز تراث البادية هذه السنة بكثافة النشاطات المحلية والخليجية وبالموقع الذي جسد طبيعة الحياة البدوية بكل ما فيها..وقد ترأس الإشراف عليه الأستاذ حمد محسن النعيمي، وكان من ضمن فعالياته 8 أمسيات شعرية للرجال وأربع منها للنساء،وعرضات شعبية والسامري ومحاورات شعرية اوستعراض للهجن والخيل والصقارة إلى جانب ذلك كانت القرية التراثية التي خصصت لإحياء التراث القطري وقدمت فيها بعض المهن القدية وإعداد الأكلات الشعبية وإحياء الوان الفن الخليجي..كما أقيم في الريتز كالرلتون معرض لعرض اكسسورات الهجن وكل ما يتعلق بها من مستلزمات.
ولعل من أبرز فعالياته أيضاً الأمسية الشعرية الخاصة للإحتفاء بشاعر المليون الشاعر القطري محمد بن فطيس المري تحت رعاية وحضور سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل ثاني.. حيث استطاع محمد أن يحقق أهم لقب في تاريخ الشعر الشعبي والأهم أن يحظى بالحب الجماهيري الكبير..وقد شهدت الأمسية حضوراً جماهيراً كبيراً للإحتفاء بهذا النجم.
المقهى الثقافي ونجاح للمرة الثالثة..
لقد تميز المقهى الثقافي لهذا العام بديكوراته البسيطة التي كانت أكثر حيوية وبنشاطاته اليومية التي ترأسها الشاعر علي ميزرا رئيس لجنة المقهى الثقافي،حيث شهد المقهى أكبر التجمعات الثقافية والفنية من خلال ضيوفه أمثال أمثال الفنان عبدالله رويشد ومحمد صبحي وغانم السليطي والعديد من الشعراء والإعلاميين العرب والقطريين..وقد تم خلال نشاطات المقهى اليومية طرح العديد من المواضيع المهمة كـ دور المدراس في تنمية الوعي الإبداعي،علاقة الأدب بالسينما،غياب الإعلام عن الفعل الثقافي..وغيرها من المواضيع ..أيضاً كان هناك جانب للإصدارت الأدبية وتوقيع الكتب..
المجلس يكرّم الرّواد..
تفضل سعادة الشيخ مشعل بن جاسم آل ثاني رئيس المجلس بتكريم رواد الشعر الشعبي في قطر وإلى جانبه سعادة الأمين العام مبارك آل خليفة والسيد فالح العجلان مدير إدارة الثقافة والشعراء المكرمين..
· الشاعر حامد من مايقه الأحبابي
· راشد بن ابراهيم المسند المهندي
· عبدالله محمد الغالي المري
· محمد عيسى بن سلوم الكبيسي
· راشد من سعد الكواري
· حمد محسن النعيمي
وأيضاً تم تكريم عبدالله بن زيد آل محمود فقيه قطر وقاضي قضاتها.
اختتم المهرجان فعالياته في الخامس من ابريل ليرحل ويترك الكثير في قلوب ونفوس القائمين عليه والمنظمين وضيوفه وجمهوره ..وبقيت لنا كلمة وهو تمنياتنا بأن يعود بالجديد والجديد دوماً في ظل الحب الكبير الذي نكنه لقطر.