أربع أمسيات نسائية وأربع ليالي ساحرة
في مهرجان الدوحة الثقافي السادس
تغطية /أمينة عبدالله
العناوين الرئيسية:
· الليلة الأولى تألقت فيها انكسارات وغردت فيها القمرى وأبدعت فيها الجفول
· بقوة الألقاء والمعنى تفرّدت بنت أبوها وبوعي كامل تألقت شيخة الجابري وبالدموع نجحت رموز
· الليلة الثالثة تأخرت تنهات نجد ونجحت مي الحبابي وتفوقت منيرة سبت
· الليلة الرابعة تألقت بشاعراتها وحلقت بين القوة والذكاء والرقة
المقدمة:
ضمن فعاليات مهرجان الدوحة الثقافي السادس أقيمت أربع أمسيات نسائية شاركت فيها مجموعة من شاعرات الخليج المتميزات.. قدمن خلالها إبداعاتهن للجمهور النسائي المتعطش لمثل هذه الأمسيات التي تحفظ خصوصية المرأة الخليجية..وكان من الجميل أن تحظى هذه الأمسيات بنجاح جيد جماهيرياً وتنظيمياً برغم التخوف المبدئي من فشلها..أحداث ومواقف وذكريات ستبقى عالقة في ذاكرة جميع من عايش هذا التجمع الأدبي النسائي.. وفي هذه التغطية السريعة سنسرد عليكم بعضها وسنحتفظ ببعضها الآخر..وربما يأتي يوم لنفصح عنها..
الأمسية الأولى في 22/3
كانت أمسية عاصفة بالجمال والقوة والتحدي والرقة..كما هي أجواء الطقس في تلك الليلة التي هلت فيها بشاير الخير بالأمطار وعصفت الرياح بكل ما هو ساكن وهادئ في دوحة الخير،أقيمت الأمسية في قاعة المها بفندق شيراتون الدوحة و أحيتها كلاً من الشاعرة انكسارات النخيل من قطر التي كانت تعتبر هذه هي الأمسية الأولى لها والشاعرة قمرى من الإمارات والشاعرة الجفول من الكويت والتي كانت ايضاً الأمسية الأولى لها دولياً..وقدمت الأمسية الإعلامية بدرية حسن ..كانت البداية مع شاعرة الموج الهادئ كما يحلو لي أن أسميها إنكسارات النخيل التي أبدعت بكل ثقة واستطاعت أن تتجاوز حاجز الخجل والتوتر والأمسية الأولى وأن تخرج من هذه الليلة ببصمة تركتها في أذهان وقلوب الحاضرين من خلال مجموعة جميلة من قصائدها..بعدها أتت القمرى الإماراتية التي تمكنت برقة حروفها من أخذ الحضور إلى عالم العذوبة والعاطفة إلى عالم المرأة الخاص واستطاعت قمرى خلال هذه الأمسية الإقتراب أكثر من الجمهور النسائي لأنها لامست القلوب مباشرة،أعقبتها المتمردة في كل شيء الجفول هذه الشاعرة المتشبعة بروح البدواة الأصيلة ففي كل مرة يأتي عليها الدور كانت تقلب موازين الأمور فيعلو التحدي وتتطاير القوة حتى الإمتاع..لم تنتهي هذه الأمسية في وقتها بل امتدت لأكثر من ساعة ونصف بسبب التفاعل الجميل الذي دار بين الحضور والشاعرات من خلال بعض الأسئلة التي وجهها الحضور لهن..
الأمسية الثانية في 23/3
جمعت هذه الأمسية أسماء بارزة من السعودية الشاعرة بنت أبوها التي تعتبر هذه المشاركة الأولى لها في قطر ومن الإمارات الشاعرة القديرة شيخة الجابري ومن قطر الشاعرة رموز بدأت الأمسية في تمام السابعة والنصف من مساء الجمعة في قاعة المها بفندق شيراتون الدوحة وتميزت خلال الأمسية كل شاعرة بأسلوبها الخاص حيث بدأت الأمسية بسيدة المعاني الراقية شيخة الجابري التي أجادت في إثارة حالة فكرية متوهجة تركت أثرها من خلال مجموعة من قصائدها والتي طالبها الجمهور بتكرار بعضها، تلتها الشاعرة المميزة رموز التي استطاعت أن تتجاوز رهبة الأمسية الأولى فألقت العديد من القصائد المتنوعة والتي كان من أبرزها قصيدة حملت عنوان ( علمونا كيف نتهجى الوطن..؟) وقصيدة عن الأب حركت بعض المشاعر فبكت لديها وكذلك البعض من الحضور..أعقبتها المتفوقة بنت أبوها التي انطلقت كعادة قصائدها القوية في الإبداع واستطاعت من خلال إلقائها المميز أن تستحوذ على اهتمام الجمهور بعدة قصائد قوية منها قصيدة عن الإنتخابات في قطر..وقدمت الأمسية المذيعة روضة إبراهيم مذيعة صوت الخليج بإقتدار..
الأمسية الثالثة 29/3
أقيمت الأمسية الثالثة في قاعة سلوى و شهدت هذه الليلة أسماء شعرية قوية من قطر الشاعرة مي الحبابي ومن الإمارات الشاعرة تنهات نجد ومن البحرين الشاعرة منيرة سبت،بدأت الأمسية متأخرة عن وقتها بسبب تأخر الشاعرة تنهات نجد مما حدى بالمنظمات أن يشرن إلى عريفة الأمسية المذيعة زهرة السيد بأن تبدأ الأمسية بدونها لتلافي الحرج الذي سببته لهن،فكانت البداية مع الخجولة والخلوقة مي الحبابي التي كانت هذه الأمسية الأولى لها وتميزت قصائدها بتنوع الفكرة والقوة في المعنى..تلتها منيرة سبت التي تفردت بأسلوبها الخاص الذي استطاع أن يسلب اهتمام الحضور من خلال قصائدها الجميلة وخرجت من الأمسية نجمة وتركت لاسمها مكانة خاصة في قطر، خلال ذلك لحقت الشاعرة تنهات نجد بالأمسية وشاركت زميلاتها تألق هذه الليلة بعدة قصائد..بعد إنقضاء الوقت المحدد للأمسية اعلنت زهرة السيد انتهاء الأمسية ورغم ذلك استمرت الشاعرات في تفجير نهر الإبداع لربع ساعة أخرى..
الأمسية الرابعة 30/3
اختلفت هذه الأمسية عن سابقاتها بأنها أمسية مختلطة جماهيرياً،حيث أحيت هذه الليلة ثلاث شاعرات ،الشاعرة القديرة فاتن عبدالعزيز من الكويت والشاعرة الجميلة هنادي الجودر من البحرين والشاعرة الرقيقة سماح البلوشي من سلطنة عمان، وقدمت الأمسية مذيعة قناة روتانا أميرة الفضل،بدأت الأمسية في الساعة الثامنة في قاعة سلوى بفاتن التي اعتذرت لأنها قد تركت الأصل من قصيدتها في الكويت التي كانت مهداة إلى قطر وإلى القائمين على المهرجان وستحاول تذكر ما تستطيع..ولقد تميزت الشاعرة فاتن بقصائد التفعيلة والشعر الحر..بعدها أتت الشاعرة هنادي الجودر التي أحب الجمهور قصائدها وتفاعل مع بعضها ومن ثم كان الختام مع سماح التي تشارك لأول مرة في مهرجان الدوحة الثقافي وتميزت سماح بالشلات التي أمتعت بها الحضور..