صانعة النجوم (أسباير)

                                 

 اليوم حلم غداً نجم

العناوين الرئيسية:

·        قطر تفتتح بوابة التاريخ بـ (أسباير)

·        (أسباير) أكبر قبة رياضية وأكبر ملعب مغطى في العالم

·        الأسطورتين بيليه وماردونا على أرض قطر

·        (أسباير) مصنع رياضي لصقل المواهب الرياضية الناشئة

·        قطر تحيا نهضة شاملة متكاملة اقتصادياً وعلمياً وثقافياً ورياضياً

·        أمير البلاد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بيده سطر التاريخ

·        سمو الشيخ جاسم بن حمد (أسباير) يهدف إلى المزج الرياضي والتفوق العلمي

 

في يوم تاريخي تفضل أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وسمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند حرم أمير البلاد المفدى في العاصمة القطرية الدوحة تدشين القبة الرياضية التابعة لأكاديمية التفوق الرياضي (أسباير)،التي من خلالها  سطرت قطر دخولها إلى أبواب التاريخ و المجد لتعلن للعالم أن الحلم قد يتحقق وأن الخيال قد يكون أرضاً خصبة في الواقع وقد يزهر ويثمر إذا توفرت كل المقومات التي تجعل منه حقيقة ملموسة، وفي الدوحة لم تتوفر المقومات فقط بل كانت هناك الأيادي التي وفرت تلك الأسباب وحاكت بجهدها نسيج التغيير،أسماء حفرت بيديها اسم قطر على بوابة التاريخ..لتجعل المستقبل يقول أنا هنا في قطر.

وقد حضر الحفل سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد وسمو الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني كما حضر الحفل عدد من أصحاب السعادة الشيوخ والوزراء وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى دولة قطر وعدد من الشخصيات الرياضية العالمية وعدد من كبار المسؤولين والشخصيات المعنية بمجالات التعليم والرياضة في الدولة.

وخلال الحفل ألقى سمو الشيخ جاسم كلمة أعرب فيها عن سعادته بتحقيق هذا الحلم الرياضي (أسباير) الذي يهدف إلى المزج بين التفوق الرياضي والتفوق العلمي الأكاديمي،وذلك عن طريق رعاية الموهوبين رياضياً إلى جانب تقديم تعليم أكاديمي تربوي يتخذ من الحداثة أسلوباً والعمق منهجاً،وأشار سمو الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني بالتطور والنهضة الحاصلة في دولة قطر في شتى المجالات في ظل حكم حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى،وواعداً في ذلك أن تواكب (أسباير) الثقافة الرياضية التي تؤهل أبنائنا لمقارعة دول العالم رياضياً.

(أسباير) أسطورة وتحفة فنية تجسدت فيها أقصى الإعداد الكروي للجيل القادم بأنجع الأساليب للنهوض بمستوى قطر رياضياً وخلق ثقافة رياضية لدى الجميع، فهو مصنع رياضي يعمل على تقديم وتخريج مؤهلات رياضية تتأسس بطريقة سليمة..فهذا الصرح بدأت اللبنات الأولى فيه  قبل ثلاث سنوات و الآن جاء الوقت لجني ثمار المجهود المضني والمتواصل المتمثل بافتتاح الأكاديمية..

(أسابير) أكبر قبة رياضية في العالم بها تجهيزات لا تتوفر لأية دولة أخرى في العالم ،هي ليست منشأة عملاقة فقط ولكن بها كل التجهيزات العملاقة في كل لعبة وبها نخبة من أبرز المدربين في العالم وخبراء التخطيط الذين تم اختيارهم بعناية فائقة من أجل المبكرة وإعدادها بالأسلوب العلمي الصحيح حتى يتحقق الحلم بصناعة الأبطال القادرين على الانجاز التحدي ورفع علم قطر عالياً في كل المحافل الرياضية على مستوى العالم كافة وهذا التخطيط السليم يدل على أن قطر تحيا نهضة واسعة وشاملة  ومتكاملة في كل شيء سواء أكان اقتصادياً أو تعليمياً أو ثقافياً أو رياضياً..

(أسباير) أكبر ملعب مغطى في العالم ويمتد هذا الصرح الرياضي الضخم على مساحة 290 ألف متر مربع.ويعتبر أحد أبرز المعالم المميزة في قطر والمنطقة وتحتوي القبة على ملعب كرة القدم تدريبي ومضمار ألعاب قوى تستوعب جميع مسابقات هذه الرياضة وعلى حوض أولمبي لمنافسات السباحة والغطس،وصالة جمباز وصالات ألعاب رياضية متعددة الأغراض،وحلبة للألعاب القتالية (الجودو والتايكوندوا والكاراتيه) ومضمار ألعاب مبارزة وقاعة للاسكواش،هناك أيضاً سبعة ملاعب تدريبية خارجية ومضمار للجري في الهواء الطلق وملعب لكرة القدم وملعب لكرة القدم المصغرة ومضمار لألعاب القوى وحوض سباحة بالمواصفات الأولمبية.

 

وفي ذلك اليوم التاريخي شهدت قطر الكشف عن الاسم والشعار الرسمي وذلك خلال مؤتمر صحفي حاشد حضره قرابة 80 مؤسسة إعلامية وصحافية عربية وعالمية في انطلاق احتفالية الافتتاح الرسمي لأكاديمية التفوق الرياضي (أسباير)،حيث افتتح أمير البلاد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني القبة الرياضية وأقيم حفل الافتتاح داخل أكاديمية التفوق على أكبر مسرح في العالم،واستمر لمدة ساعة كاملة قدم خلالها سيرك دوسولي الدولي عروضاً شيقة أبهرت الجميع مع استخدام أحدث التقنيات في الأضواء وألعاب الليزر،وكان في المقدمة حضور الحفل البلجيكي روغ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية والجوهرة السوداء البرازيلي بيليه والساحر الأبيض الأسطورة الأرجنتيني ماردونا ونخبة من نجوم الرياضة العالمية من ضمنهم أسطورة الجمباز الرومانية نادية كومانشي ولاعب كرة القدم الجزائري الشهير رابح مادجر والعداء المغربي سعيد عويطة ومواطنه البطل العالمي والأولمبي في سباقي 1500و    5000 متر عدوا هشام الكروج والعداء الأمريكي الشهير إد موزيس

وقد بدأ ذلك اليوم التاريخي مبكراً عند الساعة الثامنة عندما أعلن جاك روغ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية افتتاح المؤتمر العلمي الرياضي وأكد خلال حفل الافتتاح أن الإنجاز الرائع الذي شاهده في أكاديمية (أسباير) يفوق الخيال،وقال : إنه لمن دواعي سروري أن أكون معكم اليوم وأعلن لكم الافتتاح الرسمي للمؤتمر الرسمي العلمي الرياضي العالمي جائزة اللعب النظيف في الأكاديمية وقدم روغ جائزة اللجنة الأولمبية التقديرية لقائد منتحب قطر لكرة القدم مبارك مصطفى على جهوده الكبيرة التي قدمها لمنتخب بلاده خصوصاً في كأس الخليج الأخيرة التي استضافتها قطر في ديسمبر الماضي وفازت بلقبها..وأشاد الدكتور جاك بما شاهده من تجهيزات ومنشآت لاستضافة دورة الألعاب الأسيوية والتي ستقام العام القادم في الدوحة..وقال أيضاً:لقد قامت قطر بحرفية وذكاء بالاستثمار بمؤسساتها بنفس الوقت والدرجة التي تهتم بها بالرياضيين القطريين واستطاعت أن تستقطب الأحداث الرياضية الكبيرة مدعومة باستراتيجيات ودراسات طويلة المدى الذي يضع قطر على الخريطة الدولية.

واشتمل حفل الافتتاح على عرض رائع لمدارس قطرية محلية،وسلسلة من الاستعراضات الجميلة من قبل فرقة سيرك دوسوليل،بالإضافة إلى وقفة مثيرة مع أساطير الرياضة العالميين عندما اعتلوا المسرح لإبداء إعجابهم وآمالهم بمستقبل (أسباير) المشرق.

 

 تصميم فرنسي..

وصمم هذه التحفة الرائعة المهندس الفرنسي الشهير روجيه تاليبير مصمم ملعب (بارك دي برنس) في باريس، والإستاد الاولمبي في مونتريال ،وكشف أنه استوحى التصميم من خلال البنية المناسبة للرياضة،وقال (أردت التأكيد أنه يمكن مزاولتها في أي مكان، والقبة العالية المقوسة ترمز إلى الارتفاع أي نشدان الأعلى والأهداف السامية والمساحة للتنفس).

 

معهد رياضي متخصص..

والأكاديمية هي بمثابة معهد رياضي نخبوي يعمل على تنشئة رياضيين متميزين، ويساهم برنامج اكتشاف المواهب في اختيار نحو 100 طالب كمرحلة أولى تتراوح أعمارهم بين 8 و 10 أعوام بعد خضوع هؤلاء لفحوصات رياضية وأخرى ذهنية ثم تبدأ مهمة إعدادهم لاعتلاء منصات التتويج العالمية.. ويبقى هؤلاء الذين يتم اختيارهم في صفوف الأكاديمية حتى بلوغهم الدراسات الجامعية حيث توضع في تصرفهم احدث المنشآت والمرافق الرياضية وأفضل التسهيلات.

وتكمن فكرة المسئولين القطريين من خلال توفير هذه البيئة الرياضية والتربوية المتميزة إلى جعل الرياضة جزءا من ثقافة المجتمع الرياضي.

وتوجد إدارتان رئيسيتان داخل الأكاديمية، الأولى تركز على الجانب الأكاديمي وتعنى بتنمية القدرات الذهنية للطلاب، حيث يتم التركيز على تعلم الطلاب كيفية إدارة مسيرة حياتهم الرياضية فضلا عن توفير الدعم النفسي الكامل لهم، فيغادرون الأكاديمية وهم مستعدون لمواجهة تحديات المستقبل.

أما الإدارة الثانية فهي الرياضية التي تتبنى الخبرات والأساليب العلمية الحديثة بدءاً بالتدريب البدني والمهاري مرورا بالتغذية السليمة وانتهاء بالإعداد النفسي اللازم للوصول بالرياضيين إلى أعلي مستوى في الأداء.

وتحتوي الأكاديمية قاعة اوديتوريوم فريدة من نوعها، في شكل كرة مؤلفة من طابقين، وجهزت صفوفها ليستوعب كل منها 25 طالبا فقط ،وانطلاقتها في السنة الدراسية الثانية،والأولى في المباني المعدة لها ستكون في متناول نحو 100 طالب في سن 12 و13 عاما اختيروا بعناية وفق معايير صارمة ودقيقة ،على أن يصبح عددهم ألف طالب في السنوات المقبلة، فضلا عن نظام للمنح الدراسية وتخصيص 20 في المئة من المقاعد لغير القطريين.

 

قطر المستقبل..

لقد بدأت قطر تسابق الزمن لتصنع من رمالها تاريخاً يسطر مجداً قادماً يعكس في عظمته ماضٍ عريق ومستقبل مشرق،ويظل الإنسان القطري هو المجد الحقيقي الذي تصاغ وتحاك له الرمال وتبنى لأجله ولأجل أبنائه الآمال لتكون حقيقة تلمسها الأجيال.

 

                                                                                                  رجوع