شاعرات قطر هل هن غائبات أم مغيّبات؟!!
تحقيق/ أمينة عبدالله
العناوين الرئيسية:
• حمد محسن النعيمي ( الساحة القطرية تعاني من سيطرة بعض المافيات)
• انكسارات النخيل ( ما كانت تتمتع به صدى الحرمان ينقص الكثير من الشاعرات)
• راضي الهاجري ( الشاعرات يردن الاحتفاظ بخصوصياتهن بعيداً عن حسابات السبق الصحفي )
• عادل الكلدي (الخلل الحقيقي من عقيلة الشاعرة والمحرر في ذات الوقت)
• سارة عبدالله ( الشاعرة القطرية ذكية ومزاجية )
• بدرية حسن (أين الشاعرة القطرية لكي أعرف مستواها؟! )
• مي الحبابي (احترم رأيك ككاتبة وصحفية ولكنكِ أجحفت بحقهن وأنت تجهلين خفايا الأمور)
• رانيا ابراهيم ( الحل الوحيد هو إزالة الشوائب وتنقية الساحة)
• رموز ( الشاعرة صدى الحرمان حالة خاصة)
المقدمة:
المتتبع للحركة الشعرية النسائية في قطر يلاحظ أنها تعاني من حالة ركود غير واضحة الأسباب،رغم التطور الذي تشهده قطر والانفتاح الكبير الذي تعيشه في شتى المجالات، فاليوم ما زالت الساحة الشعرية القطرية تفتقد إلى اسم نسائي قوي يصل باسم قطر إلى خارج حدود الدولة كما كانت صدى الحرمان رحمها الله، فبالرغم من ظهور عدة أسماء إلا أنها لم تصل إلى ذاك المستوى الإبداعي وتحلق به خارج الحدود،ومن خلال ملف أحاسيس حاولت بروق أن تبني جسراً من التواصل مع الشاعرة القطرية و أن توفر الأسباب التي قد تيّسر التعاون معها وفق إطار النظام الاجتماعي المحافظ والمريح لها، ولكن ما زال هناك خوف وتردد وكسل برغم محاولاتنا، فمن خلال الملف طرقنا الأبواب المغلقة و حاولنا كسر هذه الحواجز ورغم ذلك فشلنا ونعترف بذلك،فدائماً نحن من نبحث عنهن ونلح في التواصل ورغم لا نجد إلا الكسل واللامبالاة والتمنع وأحياناً الشروط،وما جعلنا نفتح هذا الملف المغلق أو المنسي مع بعض الشاعرات القطريات ومع بعض المحررين أننا أردنا أن نكشف الأسباب الحقيقية وراء هذا الخلل،من ساهم في وجوده ومن المسئول عنه هل هو الإعلام أم من يمسك فيه بزمام الأمور أم الشاعرات أنفسهن،لن نطيل أكثر إليكم نتيجة ما توصلنا إليه.
بكل صراحة علق القدير حمد محسن النعيمي
لا أحد يستطيع أن ينكر أن في قطر شاعرات قمة في المستوى الإبداعي ولكن هناك عدة أسباب قوية تعوق بل وتمنع ظهورهن وتحول بقوة دون وصول إبداعهن إلى النور،منها العادات والتقاليد التي تعتبر من أهم الأسباب، حيث تخشى الشاعرة الخروج من دائرة الممنوع والعيب لدرجة قد تصل ببعضهن أن تتخفى وتكتب باسمين مستعارين كي لا تثير الشكوك حولها،وربما هذه العادات والتقاليد مع الأيام ستكون أكثر مرونة،ولكن الأسوأ برأيي هو ما تعاني منه الساحة القطرية هي سيطرة بعض (المافيات) التي يترأس قيادتها محرر أو صحفي يعاني من مراهقة ثلاثينية تخلو من الأدب بل لا تعرف الأدب حيث تجدينه ينمق عباراته بالمثاليات الخادعة المزيفة ويجعلها سلماً كي يصل إلى أهداف لا نعلمها،فالشعر للأسف اليوم أصبح وسيلة إلى تلك السلوكيات التي لا تمت للأصالة والأخلاق بصلة،فقد شكلوا (مافيا) تخيف البعض من الشاعرات اللائي فضلن التراجع بعد أن خطون الخطوة الأولى بسبب تعدي البعض منهم،وأنا هنا لا ألقي بالمسؤولية على أحد معين ولكن هذه الفئة يُعتبرون مرضى نفسيين ويعانون من حالة نفسية الله العالم بها وبأسبابها، ولكني أوجه العتب لمن أولاهم هذه المسؤولية وتركهم دون رقيب أو حسيب حتى كبروا وأصبحوا مؤجرين لمصالحهم الشخصية ومصالح من معهم.إن الإعلام مسؤولية وأمانة وهذه الأمانة تحتاج إلى رقابة تقص أيدي ورقاب المتطاولين على أعراض الناس،نحن بحاجة إلى صحوة وإلى تنقية هذا الهواء الفاسد الذي لوثوه،ولن يكون ذلك والحبل متروك لهم على الغارب، ولكن إذا كانت هناك نسبة إيجابية فهي أن هذا الخطر في الساحة القطرية قليل مقارنة بغيرها من الساحات الأخرى، وختاماً أعتقد أن الشاعرة القطرية تحتاج إلى أن تشعر بالأمان أولاً حتى تظهر.
وبنفس الصراحة عبر راشد بن جليميد
الشاعرة القطرية لها مكانتها منذ زمن ولم يحصل هذا الجفاء إلا لأسباب أرغمتها على التخلي عن سعيها لإبراز شاعريتها، فالمجتمع القطري معروف بتحفظه والتزامه وهذا شي مفروغ منه وقد تتغير بعض الأمور في المستقبل، ولكن إذا أردنا أن نكون أكثر مصداقية وواقعية مع أنفسنا علينا أن نعترف أن الخوف هو ما يمنعها لأن هناك وللأسف من يتجاوز حدوده وأمانته المهنية ليبحث عن ما لا يهم فتجدينه يسعى لكشف الأسرار الخاصة بالشاعرة والأسوأ أنه يتبجح بما توصل إليه في المجالس،فيتطرق إلى أنه حدث الشاعرة فلانة وفلانة وهلم جرا من الحديث الغير لائق أخلاقياً،ولكن تظل هناك حلول من الممكن أن تبتر هذه الأخلاقيات الفاسدة و تسهل عملية التواصل أيضاً،ومنها أولاً أن تكون هناك صفحات مخصصة للشاعرات تشرف عليها محررة أو شاعرة،إرساء الثقة والاحترام بين الطرفين،فتح باب الدعوة لهن والتعاون مع ما يتوافق بظروفهن الخاصة، الاهتمام بإبداعها أكثر ومحاولة تسليط الضوء عليها،فهي تحتاج إلى الدعم الواعي والنقي.
وبكثير من الأمنيات تحدثت الشاعرة انكسارات النخيل
أعتقد أن هناك بعض المجتهدات اللائي يسعين لإثبات وجودهن إعلامياً وأتمنى لهن التوفيق من كل قلبي، ولكن ما يحز بالنفس أن نجد الكثيرات وممن لهن بصمة مميزة في تاريخ الشعر النسائي القطري قد نال منهن الكسل وآثرن الابتعاد عن الساحة وهي بحاجة لوجودهن،ولهن أقول أتمنى تواجدكن بيننا، أما بالنسبة للراحلة صدى رحمها الله واسكنها فسيح جناته فقد كانت تتمتع بقدرة على العطاء والاستقلالية والتحدي تنقص الكثير من شاعرات اليوم فهي لم تكن تسعى للشهرة بل كانت تحب الشعر لذاته وهدفها إيصال حرفها للآخرين بصدق وإصرار وهذا ما جعلها تصل للمستوى الذي وصلت إليه،وإذا أردنا مناقشة الأسباب بجدية علينا أن نعي أن هناك أسباب مهمة يجب أن لا نتجاهلها أولها العادات والتقاليد التي تفرض على الشاعرة الكتابة باسم مستعار مما قد يساعدها في التغلب على هذه العقبة،وثانيها عدم تفهم من حولها لفكرة أن تصبح شاعرة وهذا الأصعب في حياة كل شاعرة لأنه يعيق ظهورها ويؤثر في المستوى المناسب لعطائها،ثالثها (بعض) وأؤكد على كلمة (بعض) القائمين على الصفحات الشعرية يستخدمون بل يتعمدون استخدام أساليبهم الخاصة و التي نفرّت الشاعرات من مسألة النشر خوفاً من الوقوع في المشاكل،رابعاً عدم اهتمام بعض من معدي الصفحات والمطبوعات بالجيد من الشعر والبحث عن ما يرتقي بذائقة المتلقي واكتفائهم بملء مساحة الصفحة بأي شيء ،أضيفي إلى ذلك وجود المهاترات التي كثرت في ساحة الشعرية القطرية مما ترتب عليها نفور البعض من الشاعرات اللاتي قد لا يمتلكن القدرة على الدفاع عن أنفسهن أمام طوفان اللاوعي الفكري والأخلاقي وأعتقد أن هذه المسألة ستحتاج إلى وقت طويل كي تُعاد الثقة من جديد بمن في الساحة فالكثير من النفوس أصابها الإحباط، وقد تحتاج إذا فكرنا بشكل جدي إلى دراسة وجهود جبارة من قبل المسئولين عن الساحة الشعرية، وإلى زرع الرغبة في نفس الشاعرة القطرية عن طريق الاتصال بها من قبل من يمتلكون الثقة بأنفسهم أولاً ثم بالآخرين،وأيضاً قد توجد أسباب خاصة أخرى تختلف من شاعرة لأخرى مع إنني لا أحبذ وجود هذا الكسل الذي قد يدمر عطائهن مستقبلاً، فالشاعرة لابد أن تثبت وجودها وتسير ضمن خطة ترسمها ونهج تتخذه يساعدها على حفظ شخصيتها وكرامتها وسط الساحة ويعزز من كيانها بين إخوانها وأخواتها من الشعراء والشاعرات،ومن المبهج أن هناك أياد بيضاء في الساحة وقلوب نقية وضمائر حية تمتلك الفكر الراقي والحيادية وهؤلاء أمثالك يا أخت أمينة لابد من التواصل معهم دون خوف.
وبهدوء علق مشرف صفحة مزون في جريدة الوطن راضي الهاجري
الشاعرة القطرية مستواها راقٍ جداً وأنا أعني هنا الشاعرات القطريات على المطلق من واقع الإدراك بأن هنالك جواهر حقيقية بين الثنايا وإن لم تسعفها الظروف للظهور بالشكل المطلوب،أما بالنسبة للأسباب فهناك أسباب عديدة ولن ألقي باللائمة كالعادة السائدة على العادات والتقاليد والأعراف والتي لم توجد إلا للحفاظ على المُثُل والتي كانت سابقاً تفخر بنبوغ الأبناء والبنات،بل يتحملها كل من أخرج هذا الفن والأدب عن مساره وسن مقاييسً للإبداع والنبوغ مبنية على أساس التنازلات واقتصاديات السوق من عرضٍ وطلب،هذا المناخ هو الذي يجعل من الصعب بل من العسير على كل من تهتم بأن تكون على حقيقتها و أن تدخل هكذا دوامة، وأن تشارك بهكذا مسرحية،فتؤثر الابتعاد إيماناً بنقاء جوهرها، شأنها في ذلك شأن العديد من الشعراء الذين انزووا بسبب ما لقوه من إجحافٍ غير مبرر في وجهات نظرهم بحقهم،وأعتقد أن الصعوبة لا تكمن في التواصل معها، بل في أن أكون وأظل على مستوى الثقة التي تجعلها تثق بأنني فعلاً أقوم على متنفسٍ لا يطالب الشاعرة أو المبدعة بأكثر من إبداعها الحقيقي،وليست الصفحات بحد ذاتها بقدر ما هو الوجه المعتم الذي يكتسي الإعلام بكافة نواحيه حالياً، فما دامت هناك معايير تمايز بين القلم والآخر بعيداً عن المحك الإبداعي ويضعها من أستذوا أنفسهم لا لشيء إلا بحكم الظهور ضمن إطار الصورة فستظل تلك الهوّة موجودة!، وأعتقد إذا أردنا لها الظهور علينا إعطاء الشاعرات بعض الحرية في الاحتفاظ بخصوصياتهن بعيدا عن حسابات السبق الصحفي والانفراد بكشف المستور! فهن لا يردن حالياً أكثر من ذلك في وجهة نظري، وإن كانت الحجة البالية التي تجابه بها كل من تكتب باسمٍ مستعار هي التأكد من شخصيتها، فاسمحوا لي أن أقول لكل من يمتلك مساحةً يستطيع (منحها) للأدب، لو أنصفت كل قلم بغض النظر عن جنسه،فلن تجد يوماً من يتخفى تحت قناع امرأة! كما ذكرت.كسب الثقة ومنح جميع الشاعرات وسيلة التواصل التي يرغبن بها من بريدٍ إلكتروني وعبر الرسائل ومراسلات الفاكس دون تقييد أو تحديد، فالهدف كما أكرر دائماً وأبداً هو استقاء نبض القلم .

ومن بوجهة نظر خاصة قال مشرف صفحة صهيل في الوطن سابقاً عادل الكلدي.
الشاعرة القطرية مستواها جيد إذا ما قارناها مع نظيراتها في الدول المجاورة من ناحية الشعر لكن الجودة نسبية وليست حكم مطلق على جميع الشاعرات فهناك شاعرات بمعنى الكلمة وهناك مستشعرات لا يملكن من الشعر إلا الاسم لذلك فالتعميم صعب، ولكن لا ننكر بوجود شاعرات متميزات. وبخصوص سؤالك في الأسباب أعتقد أن ما يمنع ظهور الشاعرة أيضاً يختلف من شاعرة لأخرى، فلكل شاعرة ظروفها وأسبابها ولكن يبقى طموح الشاعرة هو الفيصل في هذا الأمر فهناك شاعرات ما زلن حبيسات للعادات والتقاليد ولا يجب أن نلومهن على ذلك وهناك من لا يكتبن من أجل الشعر بل من أجل الظهور والشهرة وقد وجدن ضالتهن في الشبكة العنكبوتية والبعض موجودات في وسائل الإعلام المختلفة،وقد يكون الاستمرار فيها أمر صعب بالنسبة للشاعرة وذلك لأمور كثيرة، أهمها حسب اعتقادي الزواج والاستقرار الذي يبعدها غالباً عن الاستمرار ولا يوجد سبب مقنع يمكن لنا تناوله في هذا الجانب ،وللأمانة فإن التواصل مع الشاعرة في زمن التكنولوجيا لم يعد صعباً ولا اعتقد أن المحرر أو الشاعرة تجد صعوبة في التواصل،ولكن يبقى السبب هو في مدى احترام المحرر والشاعرة لبعضهم البعض ولا يجب أن نلوم احدً في هذا الجانب لكن الأمانة تحتم علينا القول أن هناك من أساء للصحافة الشعرية (الشعبية) بطريقة أو بأخرى وذلك قد يعود إلى قصر نظر وعدم رؤية الأمور بشكلها الطبيعي من قبل البعض، وإذا كنت سأتحدث عن صفحتي التي كنت اشرف عليها فقد قدمت الكثير من القصائد والزوايا الثابتة واللقاءات لشاعرات قطريات ويمكن لأي مطلع العودة إلى أرشيف الصفحة ليرى ذلك بأم عينيه.أرى أن الخلل الحقيقي من عقيلة الشاعرة والمحرر في ذات الوقت فلكل واحد هدف ونية لا نملك معرفتها إلا بالاحتكاك المباشر،فأحياناً نلوم المحرر وأحياناً الشاعرة لذا الأخلاق هي سيدة الموقف في هذا الجانب بالإضافة إلى الأمانة الصحفية واحترام الكلمة والقلم،وإذا ذكرتِ صدى الحرمان باعتقادي أنها كانت مختلفة تماماً عن جميع الشاعرات ولذلك لا نقارن أبداً ولكن لا يجب أن نقول أن ليس هناك شاعرات حقيقيات في مستوى صدى الحرمان ولكن ما يعيبهن هو عدم التواصل لأسباب مختلفة لا نود الخوض فيها مجدداً ولكن المستقبل اعتقد أنه مشرق لمن يود أن يخدم نفسه فلم يعد المحرر اليوم هو المتسيد بل الشاعر هو من يملك أن يخدم نفسه أو العكس، والميدان مفتوح للجميع والساحة تتسع للكل في ظل الكم الهائل من (المساخات) الإعلامية التي باعتقادي قتلت الشعر وأحيت الشاعر لا نملك الحلول لمشاكل الشاعرة الشخصية فكل شاعرة اقدر على حل مشاكلها بذاتها ولكننا نملك تقديم الدعم والتشجيع والحوافز وهذا الجانب متوفر ومتاح لذلك يبقى الحل في يد الشاعرة وحدها فقط،إذا كان السؤال لي شخصياً فحينما كنت اشرف على الصفحة الشعرية فتحت الصفحة لكل مبدع ومبدعه دون أي شروط إلا ما حتمها العمل الصحفي المهني من أخلاقيات المهنة.

تنفي سارة عبدالله صفة الكسل عن الشاعرة القطرية
في الحقيقة توجد في قطر الكثير من الأقلام النسائية الجميلة والواعدة والتي تستطيع المنافسة وبقوة ولكن الشاعرة القطرية خجولة أو من الممكن أنها تحتاج للتوجيه الإعلامي الصحيح، وفي الحقيقة هناك اسمين أو ثلاثة من الأسماء الشعرية النسائية القطرية التي قد تصنف من الأسماء الأولى والمنافسة في الخليج فقط ما عليك إلا أن تتابعي المجلات الخليجية لتعرفي أنها متواجدة وتنافس بقوة، صدى الحرمان حالة شعرية خاصة لها كل التقدير والخير بالموجودات الشاعرة القطرية ذكية ومزاجية ولا شي يعيق ظهورها سواها، عليهم تقديم المزيد من الاهتمام الإعلامي للشاعرات والبحث عنهم وكفانا أفكار غبية والأهم الابتعاد عن الصورة السيئة التي يصورها بعض الشعراء للشاعرات وفي النهاية لا يصح إلا الصحيح ، ومن يقول أن الشاعرة القطرية كسولة هذا الكلام غير صحيح ودليل أننا دائماً كلما احتاجتنا بروق في قطر تجدنا ولكن الكسل من أصحاب المطبوعات أنفسهم الذين يتعاملون بمزاجية مع الشاعرات ،فمزيد من الاهتمام يعني مزيد من الإبداع في النهاية كلنا نحمل اسم قطر والشاعر الحقيقي هو الذي يجبر الإعلام على احتضانه.
وفي تعليق آخر قالت الشاعرة الجوري
أرى أن محاولة وصول الشاعرة القطرية إلى الساحة هو اجتهاد جيد بحد ذاته،ولكن هناك العديد من الظروف التي تعيق ظهورها أو التي ولدّت فيها هذا الكسل على حد قولكِ رغم أني لا أعتبره كسل بقدر ما هو عدم طموح فالكثيرات لا ينظرن إلى مكانة معينة في الساحة يردن الوصول إليها ربما لكثرة الانشغالات و عدم وجود الوقت الكافي للتفرغ ومنح هذه الموهبة الرعاية فالمرأة تختلف عن الرجل في دورها فهي الأم والزوجة ومسؤولياتها كثيرة،والحياة بصفة عامة تملئها المشاغل التي تعيق الكثيرين من الاهتمام بما يمتلكونه من مواهب.إضافة أن المجتمع القطري يتمتع بخصوصية لا نستطيع تجاهلها فهو مازال مجتمع محافظ يحترم العادات والتقاليد ولله الحمد والتي تلزم الكثيرات باحترامها وعدم الظهور علناً،وقد يكون هناك متنفس لها من خلال الإعلام المقروء والشبكة العنكبوتية،فالصحف القطرية خصصت المساحات للشاعرة كي تنشر مشاركاتها ولكن وبكل صراحة هناك من الإعلاميين من يتسبب في هروبهن،حيث هناك من لا يحترم أخلاقيات المهنة بمحاولته استغلال الشاعرة لأمور بعيدة عن الشعر والنشر،إضافة إلى التحيز إلى شاعرة دون أخرى بناء على مزاجيته،وإذا أردنا حلول حقيقية أتمنى من الصفحات النسائية السعي وراء الشاعرات القطريات وتشجيعهم على ذلك بفتح المجال لهن كما هو الحال للشعراء.
وبجرأة قالت الشاعرة والإعلامية رانيا ابراهيم
مستوى الشاعرة القطرية بدأ يبشر بالخير بعد ظهور أكثر من شاعرة حقيقية،ولا أعتقد أنها لم تصل مثلما تقولين بل على العكس لقد اكتسحت الساحة والدليل أنها كسرت حاجز المحلية واستطاعت التميز في الخارج، ولكن بالطبع نحن نريد المزيد من الظهور وكي نكون واقعيين لقد تلاشت الكثير من الأسباب السابقة المعيقة واختفى أغلبها ولم تتبقى سوى العادات والتقاليد التي تمثل قيد لدى البعض منهن،إضافة إلى الخوف والحذر من الولوج داخل المستنقعات الآسنة والتي فاحت الروائح الكريهة منها مما أسفر عنها وجود الطحالب التي باتت تضج بها الساحة مؤخراً،وأعتقد أن الحل الوحيد هو زوال بل إزالة هذه الشوائب وتنقية الساحة عندها صدقيني ستجدين الشاعرة القطرية في كل مكان و بقوة.
وكعادتها الصريحة علقت الشاعرة رموز
تحظى الشاعرة القطرية بمستوى جيد وأتصور أنها ليست كغيرها من الشاعرات من حيث الظهور والسعي وراء الشهرة مع أنها تستطيع الصعود للقمة ولكن التقييم بحد ذاته يجب أن يأتي من جهة أخرى،ومع حبي واحترامي للشاعرة صدى الحرمان هي حالة خاصة وقد وجدت الدعم والاهتمام، أما الشاعرة القطرية فكانت ومازالت موجودة وهي على الأقل ظهرت في الساحة القطرية،ولكن عدم الانتباه لها هو السبب في شل حركتها، والأسباب كثيرة أيضاً و أتصور معظمها يكمن في البدايات كالسرية والتحفظ نظراً لمعارضة الأهل وقد يكون هناك تكاسل منها شخصياً وعدم حبها للظهور وكذلك مشاغل الحياة وصعوبتها التي تعيق تحركها،وإذا كانت هناك نظرة جادة لمعالجة اختفائها،يجب أن يتم تخصيص ملتقى للشاعرات والذي أساسه الاهتمام بالشاعرة القطرية،وينصب ذلك على مشاركتها في الأمسيات وكذلك توجيه الدعوة لها للأمسيات الأخرى،ونظراً للاحباطات المتكررة التي تتعرض لها هي تحتاج التشجيع والاهتمام بها لتحريك نشاطها .

بدرية حسن مذيعة في إذاعة قطر ومحررة صفحة (همسات) الشعرية بصحيفة الوطن:
أين الشاعرة القطرية لكي أعرف مستواها..؟!! للأسف هي ليس لها تواجد على الساحة عكس الشاعرة الخليجية،وأعتقد أن القصور من الشاعرة نفسها وليس من وسائل الإعلام،حيث قدمتُ سابقاً من خلال الإذاعة برنامج (شاعرات من الخليج) وقد عانيت كثيراً من الشاعرات القطريات لكي أجري معهن لقاءات بينما الشاعرات الخليجيات كن متعاونات معي بشكل أكبر،والآن ومن خلال الصحافة خصصت الوطن القطرية صفحة نسائية خاصة لهن ولكني لا أرى أي مشاركات إلا فيما ندر،و خاطبت عدداً منهن ووضعت بطاقة دعوة خاصة ولكني لم أجد إلا وعوداً زائفة،فقط الشاعرة انكسارات النخيل هي الوحيدة المتعاونة بشكل كبير وأتمنى لها مستقبلاً واعداً،أما إذا أردنا أن نحلل الأسباب فهي عديدة فبعض الشاعرات مازالت العادات والتقاليد تمنعهن ولكن الغالبية العظمى منهن أعتقد ما يمنعهن من الظهور هو كسل الشاعرة نفسها لا أكثر،وملاحظة أنا أتحدث عن الشاعرة العامية (النبطية) وليست شاعرة الفصحى لأن الثانية متعاونة كثيراً،ولا أعتقد أن الخلل من مسئولي الصفحات الشعرية فعلى العكس هم يتمنون مشاركتها ولو كان هنا قصور منا أو خلل أتمنى أن تذكره لنا،فسابقاً كن الشاعرات يشتكين بأنهن لا يثقن في بعض المحررين الرجال ولكني أنا سيدة ومعروفة على الساحة وأتعامل مع جميع القصائد بسرية تامة فايميل وفاكس الصفحة لا يطلّع عليهما أحدً غيري،إذاً ما الذي يمنعهن فالشاعرة الخليجية لهن نفس الظروف والعادات والتقاليد ورغم ذلك يسعين للتواصل وبدون توجيه أي دعوة لهن.وبخصوص ذكركِ للراحلة صدى الحرمان لم تسعى شاعرة قطرية إلى الآن كي تساوي نجومية الراحلة التي وبرغم إعاقتها إلا أنها مثلت قطر وحققت شهرة واسعة،و الشاعرات الحاليات هن المسئولات عن هذا القصور وأتحدى أي شاعرة تقول أن وسائل الإعلام أو الجهات المسئولة مقصرة في حقهن بل بالعكس ما تلاقيه الشاعرة القطرية من اهتمام لا تلاقيه الشاعرة الخليجية في بلادها،وبالنسبة للحلول هي موجودة ولكن ما ينقصها هي الخطوة الأولى من الشاعرة وأقول لها:هل هناك شيئاً تريدين تحقيقه؟ نحن مستعدون.هل هناك عقبات أو مشاكل معينة أذكريها وسنساعدك عليها.

وفي الختام قالت الشاعرة مي الحبابي
في رأيي الشخصي أن مستوى الشاعرة القطرية لا بأس به فهي متمكنة مما تقوم بنشره على الصفحات الشعبية سواء بقطر أو خارجه وإلا لم يلقى الاستحسان من المتلقي،وبخصوص المقارنة مع الراحلة صدى الحرمان هناك نماذج لا نستطيع هضم حقها أو الجور عليها لأن الكم ولو كان قليلاً لو لم يكن جيداً جداً لما قُبل بمادته من حيث الإلمام بعناصر الشعر السليمة، و المقارنة بالشاعرة صدى الحرمان لا وجه لها حيث أنها بالإضافة لجودة المادة برزت بوقت كانت الأولى والأخيرة ولذلك سطع نجمها، ممكن أن يكون هناك قليلات ولكنهن مبتدئات، ولو أني أرى الإطراء لتلك الشاعرة المتميزة جاء متأخراً!،أما الأسباب المعيقة فهي كثيرة أهمها العادات والتقاليد التي بدأت تضمحل وبالرغم من ذلك مازالت مسيطرة،الدعم المعنوي لما تقدم إن كان يستحق والأخذ بيدها وليس (تهبيطها)و الدعم المادي للجهد المبذول إن وجد،و إيجاد مقر رسمي تمارس نشاطها به فقد طال انتظارها للاستقلالية المشروعة لها،إضافة إلى إقامة أمسيات داخلية يعلن عنها مسبقاً بالصفحات الشعبية تعمل على تشجيعها وانتشارها ويتم من خلاله التنسيق للاتصال بزميلاتها بالدول المجاورة والارتقاء بمجالها بالمشاركة الفعالة،وفي رأيك أن الشاعرة القطرية كسولة وغير مجتهد وغير طموحة،احترم رأيك ككاتبة وصحفية ولكنكِ أجحفت بحقهن وأنت تجهلين خفايا الأمور،هي مجتهدة ولكن هناك من له الأولوية بهذا الاجتهاد ويأتي من بعده تحقيق ميولها الشعري،هي نشطة ولكن هل الآراء التي تستقيها من خلال الصفحات الشعبية تدعم ذلك النشاط أن تحبطه؟؟؟

 

                                                                                                  رجوع