الخليجيات..وموضة الشيشة

سوزان أبو شامة.

أمينة عبدالله.

 

العناوين الرئيسية:

·       الشيشة تعطي الخليجية قوة وجرأة.

·       الشيشة تعدل المزاج المتعكر.

·       أدخنها وأنا أرتدي النقاب لأن زوجي وأهلي لا يعلمون.

·       هي تساعد على تفريغ الطاقات المكبوتة في داخلي.

·       الفتاة تعاقب نفسها بتدخين الشيشة.

·       الخطورة تكمن في فقدان حشمة المرأة وأنوثتها.

·       (المشيشات) بصوت واحد: ندخنها كي نهرب من الواقع والضغوطات.

·       زوجي..معلمي الأول.

·       تدخين الشيشة عندي دلع.

·       بدأت معي مجاملة للصديقات.

·       (أشيش لأني حرة).

·       لماذا أهتم بنظرة الناس لي وهم لا يهتمون بحزني وألمي.

·       الشيشة عند بعضهن حرية وتحضر.

·       الأسرة هي المسئولة الأولى عن هذه الظاهرة.

 

المقاهي والشيشة والتجمعات شبه المنتظمة فيها..

باتت ظاهرة حديثة اخترقت حياتنا وسطت على تقاليدنا، وأصبحت التجمعات في المقاهي الشعبية وما شابهها من أماكن أخرى بدائل عن الأندية الرياضية والثقافية وغيرها..

فلماذا انتشرت هذه الظاهرة بين النساء أكثر؟

ولماذا تدخن المرأة العربية الشيشة أصلاً؟

وعمَ تتحدث الفتيات وهنَّ جالسات بصحبة الشيشة؟

·       الإجابة على السؤال الأخير ليست صعبة فقد سمعت طرفاً من أحاديثهن..

كان عددهن خمساً وكنَّ مشتركات جميعهن في موضوع..أخذت كل واحدة تبدي نصيحتها ورأيها والموضوع كان صريحاً جداً وجريئاً وتلك الجرأة والصراحة لم نعتدها في فتياتنا خاصة الخليجيات المعروفات بالخجل والالتزام والأدب والاحتشام..السبب يعود للشيشة فقد أعطتهن الجرأة الزائدة في الكلام والأفعال..

سحبت إحداهن نفساً عميقاً من شيشتها بكل ثقة وتحدثت عن علاقة شاب بفتاة تقرب لها وقالت إنها وصلت لكذا وهي تفعل به كذا وكذا ولقد اتصل بها ولكنها أغلقت جهازها المحمول ولا تريد سماع صوته ثم تأوهت من كانت تتحدث ونادت بصوتٍ عالٍ..(هيه تعال بدّل الجمرة وقالت:اسحب بقوة ولا تسحب)! ما الذي يجبرها على ممارسة القوة على الشيشة تلك الفتاة الجميلة الكاملة الأنوثة تصارع وتنفخ،ولماذا هي متضايقة والأخرى من الجالسات تقول أدخن الشيشة ( فشة خلق) مما أواجه في الوظيفة والقرف الذي ألقاه كل يوم في تعاملي مع أشخاص مختلفين  في مزاجهم وعقلياتهم..وفي طرف آخر من الجلسة نظرت إلى أخرى وسألتها وأنتِ ما حكايتك ؟ لماذا أنت متعبة وتجلسين في هذا التجمع النسائي الذي هو ليس فريداً من نوعه؟قالت:أنا اليوم (مالي خلق) لأي شيء ولم أنزل إلى السوق ولم أمشِ على الكورنيش كالعادة،بل انتظرت موعد هذه الجلسة معكن بفارغ الصبر،وكنت أتمنى لو أن موعدنا كان عصراً وليس عشاء، وها أنا أطلب الشيشة الثانية الآن (ولم تلف رأسي) أريدها أن تنسيني همي فقد تشاجرت اليوم مع أمي بلا سبب بل كان الأجدر بي أن أتشاجر مع زوجة أخي لأنها هي السبب..

ولم نرَ في كل الحالات سوى مشاكل بسيطة وسطحية وهموم فتيات في عمر الورود ليست إلا وقتية تزول مع غروب شمس كل يوم..

بروق أمسكت بطرف الخيط وسألت النساء اللواتي يدخنَّ الشيشة لماذا أصبحن مدمنات عليها في المجتمع العربي والخليجي بالذات؟

فكنا نسمع عن بعض المجتمعات الخليجية تتساءل عن الفتاة إن كانت تدوخ أي إن كانت تدخّن،ولكن الأمر تطور ليصبح أكثر من مجرد دوخة وسيجارة في يد فتاة على سبيل المباهاة..وكثيراً ما كان يُطارد المدخنون في المجتمعات الخليجية والعربية كما يُطارد مدخنو الشيشة والبانجو هذه الأيام..وقيل لقد صدر في مصر أكثر من قرار في الأعوام الماضية بمنع التدخين في الشوارع والدكاكين وأمام أبواب البيوت

 وفي دولتنا قطر الحبيبة صدر قرار مشابه لذلك فلا يحق للمراهقين دون سن الرشد شراء الدخان من الأماكن المخصصة لبيعه ولا يجوز بيعه في (الدكاكين) الصغيرة والقريبة من المدارس وجملة من المحظورات آخرها لا يجوز التدخين في الطائرات ووسائل النقل الأخرى..ولكن الأمر تطور ليصبح في الخليج أكثر من مجرد دوخة وسيجارة في يد فتاة على سبيل المباهاة أو التقليد أو التظاهر بامتلاك الحرية وأصبح الموضوع (أرجيلة) كما يسمونها في بلاد الشام (وغليوم مائي أو جوزة ) كما يطلق عليها إخواننا في مصر و(شيشة) كما الدارج في دول الخليج،والمقاهي من أكثر الأماكن العامة التي تكتظ بمختلف أصناف الوجوه سواء من الرجال أم النساء،وأصبحت مشروعاً تجارياً ناجحاً خاصة للحاصل على رخصة تقديم الشيشة والتي أصبحت لا تُعطى بسهولة وشبه مستحيلة في الوقت الراهن..

·       ومن الوجوه الشابة التي رصدناها  وتحدثنا معها ح.ص 28 عاماً تقول:

أنا هنا لأنني ببساطة لا استطيع التخلي عن الشيشة التي أصبحت عادة تساعدني كثيراً على إعطاء يومي نكهة خاصة،فبعد يومٍ مضنٍ وسط ملفات وأوراق مكدسة واتصالات متعددة لا يمكنني الجلوس بلا صديقة لي أتنفس معها وأبثها تعبي، صديقة تتحمل مزاجي و(تعدله) إن كان متعكراً هل عرفت صديقتي؟ إنها الشيشة..

 سألناها ولماذا في مكان عام وليس البيت؟

سؤالك يعني أن أدخن الشيشة أمام أهلي وهذا أعتبره عيباً فالمجتمع مهما تحرر لديه عادات (لا يمكن للعين أن تعلى على الحاجب) هذا مثل سمعته من إحدى فتيات بلاد الشام فالموضوع يجب أن لا يصل إلى درجة التحدي والوقوف بوجه أهلي ولطالما خصصت أماكن للنساء تجمعنا دون قيود ولا مضايقات فلماذا نوصلها إلى البيت..

فشة خلق..

·       وفي نفس السياق تؤكد م.ق 26 سنة

 أنها تتعمد الجلوس مع الشلة في الأسبوع ثلاث مرات بعيداً عن البيت وجوه الهادئ الصامت جداً فوالدتها كبيرة في السن وتنام بعد صلاة العشاء وإخوانها كل له حياته الخاصة ويعودون في أوقات متأخرة جداً،أما هي فقد أنهت دراستها ومازالت كل يوم ترمي أوراقها في كل مكان ولا جواب ولا اتصال وتنتظر الوظيفة حتى الآن،ودائماً تحمل معها أوراقها وشهاداتها أينما ذهبت وتعلمت تناول قهوتها في أحد المقاهي الشعبية وأغرتها رائحة الشيشة فجربتها مرة وأحبتها ثم اعتادت عليها،لم تستطع تركها حتى الآن..وها هي انضمت إلى شلة المشيشات..

تفادياً للاصطدام..

اعترفت ل. ج 32 سنة بأنها مثل العديد من النساء اللواتي يهربن من المشاكل والمشاحنات تفادياً للاصطدام مع زوجة أخيها خصوصاً أيام العطل الأسبوعية فهي تقول: يجب علي في يوم عطلتي أن أقوم بكل المهام التي فاتتني في الأيام القليلة الماضية بينما أرى في عطلة نهاية الأسبوع مناسبة للاسترخاء والخروج مع صديقاتي والجلوس معهن في المقهى ومناقشة أمور كثيرة ونحن نشرب الشاي وندخن الشيشة.

·       ف.ع 23 عاماً طالبة

تقول تعلمت الشيشة من أهلي فالوالد يحضّر كل يوم (نفس) أو اثنين من الشيشة بمختلف النكهات ويجلس أمام التلفزيون (ويعمل سي السيد) ويستمد القوة من جلسته تلك فيأمر وينهى،وقررت أن أكون مثل والدي قوية فنحن نرى في الأفلام العربية (المعلمة) تمسك بالشيشة والمرأة الحديدية القوية أو صاحبة الأملاك والنفوذ تجلس في مكان مرتفع وتدخن الشيشة كل ذلك ارتبط في ذهني بالقوة والسلطة وأصبحت أحب الشيشة ولدي استعداد كبير لها، لأنني كما يقولون مدخنة سلبية في نفس المكان حتى جربتها مع أختي يوماً في غياب العائلة عن البيت وأصبحت أحلم كل يوم بعمل (نفس خاص لي) حتى ذهبت وأختي إلى هذا المقهى وعرفنا سر وجود فتيات كثيرات مثلنا..

·        أ.أ من قطر:

كانت بدايتي مع التدخين وعمري 18 سنة، ثم  بدأت تعلم  تدخين الشيشة على يد زوجي الذي كان هو معلمي الأول ومع مرور السنوات أصبحت عادة بالنسبة لي..فأنا أجد فيها راحة نفسية كبيرة لأنها تساعدني على التنفيس عن همومي، وتأخذ مني الوقت دون أن أشعر بضياعه (فأشيش) ساعتين أو ثلاثاً في جلسة واحدة،وفي اليوم الذي يمر دون أن أدخنها أشعر بالتوتر والارباك والتعب في حياتي،وأفضل دائماً شربها في المقاهي المخصصة لها،لأن (القعدة) فيها ممتعة وطويلة وتجعلني أتعرف على أناس جدد وأقيم معهم الصداقات..حيث نتحاور في كل شيء ويمكن أن نقيم علاقات عمل وأجد لبعض المشاكل والأمور حلولاً عند الآخرين،و لا أجد حرجاً أبداً في تناولها في الأماكن العامة لأنني لا أخجل منها فكل من حولي يعلم بأنني أدخن الشيشة.

·       م.ف من قطر:

بصراحة تدخين الشيشة عندي دلع وبالأخص إذا كنت مع صديقاتي في أي مكان نجتمع فيه سواء المقهى أو في أي مكان آخر،ولكنني لست مدمنة عليها لأني عندما أستنشقها لا أدخلها إلى رئتي بل ادخل الدخان وأخرجه عن طريق فمي فقط فإذا توقفت عنها لا أشعر بأي شيء لأنها بالنسبة لي مجرد مظاهر و دلع وتظاهر بين النساء، وأيضاً لأني أحب طعم (معسل التفاح والعنب)،وأحرص دائماً على تدخينها في الأماكن المغلقة وأنا أرتدي النقاب لأن زوجي وأهلي لا يعلمون أني أتناولها، فزوجي إذا علم أنا متأكدة أنه سيغضب كثيراً لذلك أتوخى الحذر،وأكثر جلساتي تكون مع الصديقات ومع نساء أعرفهن،ولا أنكر أنها عادة سيئة وخاطئة ولو فكرت ابنتي في تناولها سأغضب ولكن ماذا أفعل؟ هي ابتلاء من الله لي.

·       ت.ع من الرياض موظفة..

تقول: بدأت استخدامها منذ سبع سنوات وأتذكر وقتها أني كنت في جلسة عند إحدى صديقاتي وكان الكثير منهن (يشيشن) فقلت لنفسي لماذا لا أجربها مثلهن فهن دائماً في مزاج جيد وفعلت ولم أكن أظن أن البداية هي التجربة الأولى حيث تعلقت بها كثيراً وأصبحت أدخنها حتى في البيت وتعلمت كيفية إعدادها بنفسي لأنها عندي أصبحت (مزاج)، فهي عندي نوع من أنواع الرياضة التنفسية لأني أجد فيها راحة نفسية كبيرة و تساعدني على تخفيف التوتر الذي تجلبه الحياة،أما بالنسبة للأنواع فأنا أفضل (التفاح والنعناع) ولا أشتريه إلا من شخص يقوم بإعداده بنفسه.

·       أما الموظفة (أ.خ) من الرياض فقالت:

إنني غير حريصة تماماً على تدخينها إلا إذا كنت في جلسة عند إحدى الصديقات وقُدِمت لي لا أمانع أبداً،وأحب  طعم (التفاح) كثيراً ولكنني أفضل السجائر أكثر لأنها أسرع وأسهل فالشيشة تأخذ من وقتي الكثير و تتطلب الجهد في إعدادها.

·       وكانت إجابة (أ.خ) لا تختلف عن إجابة صديقتها (خ.م) موظفة أيضاً إذ تقول:

أنا أدخنها في أيام الإجازة فقط وبالذات يوم الجمعة، ومع ولعي بها إلا أنني لا أستطيع تدخينها باستمرار لأنني أعاني من الحساسية في صدري، وعلى الرغم من ذلك أنا بارعة في إعدادها.

·       أما الموظفة (ع.ع) من جدة فقالت:

أنا مغرمة جداً بالشيشة لكني لا أستطيع تدخينها في المنزل لرفض أهلي الفكرة من الأساس مما يجعلني أضطر إلى البحث عنها في أماكن أخرى كالمقاهي و السفر وجلسات الصديقات اللاتي يقمن بإعدادها لي، فأنا عندما أدخنها أشعر بالراحة والسرور لأنها تخفف عني التوتر والتعب وتشعرني بالاسترخاء.وبصراحة لقد بدأت معي كنوع من المجاملة للصديقات ولأنها نوع من الكماليات التي تماشي تطور الموضة،وهي قد تكون في نظر غيري عادة سيئة ولكن من يقع فيها لا يستطيع التخلي عنها بسهولة.

·       ر.ع 24 سنة من دبي ومقيمة في قطر..

لقد أغرمت في البداية بتدخين السجائر وأنا عمري 19عاماً،حيث كنت أجد فيها تفريغاً للطاقات المكبوتة في داخلي وتفريجاً للهموم التي كانت تطاردني،وفي يومٍ لن أنساه اجتمعت مع مجموعة من الفتيات اللائي كنت أعرفهن معرفة سطحية في الجامعة في أحد المقاهي لنحتفل بتخطينا المرحلة الثانية من الجامعة،وتعرفت يومها على الشيشة التي توطدت علاقتي بها وبالفتيات اللائي كنَّ معي كثيراً ومنذ ذلك اليوم أصبحت ملاذي وملجئي الوحيد إذا كثرت علي الضغوطات الحياتية فأنفخ وأنفخ حتى أنسى.

·       س.س 27سنة من قطر

 كانت من أصعب الشخصيات اللائي قابلتهن حيث وجدتها فتاة قوية الشخصية وصعبة التعامل،ولكني حاولت جاهدة بمشاركة صديقتها ر.ع التي كانت أكثر مرونة منها وسألتها..لماذا تدخنين الشيشة؟أجابت بحدة (لأني حرة) قلت لها :أكيد أنت حرة والدليل أنك (تشيشين) في مكان عام ودون اهتمام لأحد..ولكن لماذا؟ما الذي تجدينه فيها؟

أخذت نفساً وأجابت: قد تستغربين ولكني أجد نفسي فيها..سألتها كيف؟! قالت: أولاً ( لأنها تعدل مزاجي) لأني صاحبة مزاج صعب ومتقلب،وألجأ إليها أيضاً إذا شعرت بالضيق والغضب،فأجلس(أشيش) بشكل متواصل لمدة ساعتين وأكثر حتى أهدأ و(أروق)..سألتها..ألا تخافين من نظرة المجتمع لك خصوصاً أنك خليجية و(تشيشين) في مكان عام ومفتوح؟! أجابت : أنا لا يهمني ذلك كثيراً لأني لطالما أردت أن أمتلك الحرية مثل الرجال،وأظنها ليست جريمة فهي الآن موضة ونسبة كبيرة من الفتيات (يشيشن) وإذا لم يفعلن ذلك فهن يدخن السجائر..وهذا واقع لابد من قبوله..سألتها من جديد.. ألا تخافين أن يطلق الناس عليك كلمة مسترجلة؟!..أجابت لا..لأني لست مسترجلة ولكني أمارس حقي الطبيعي من الحرية كإنسانة،وبطبعي لا أهتم كثيراً لكلام الناس..ولا تهمني نظرتهم لي لأني إذا كنت متعبة وحزينة لن يهتموا بي ولن يسألوا عني..حتى زوجي.

وأنا اكتفيت بهذه الإجابة وأنهيت الحوار لأني وجدت إجابة أكبر من  كل الأسئلة التي كنت أريد توجيهها لها.

ولقد توجهنا بالسؤال إلى الاختصاصية النفسية الاجتماعية/ زينب سالم عن هذه الظاهرة التي اقتحمت بيوتنا وعاداتنا الخليجية المحافظة..فقالت: في الفترة الأخيرة انتشرت هذه الظاهرة بين النساء بكثرة وأصبحت علانية بعد أن كانت في فترة ما سرية وبعيدة عن العيون،وكأن المرأة بذلك تعلن تحديها للمجتمع،وهي من وجهة نظر بعضهن تحضر وحرية ولكن إذا عدنا إلى الأسباب الحقيقية،قد نجد الكثير من الأسباب وأهمها برأيي..المنزل الذي منه تخرج الفتاة إلى الحياة الاجتماعية..فغياب دور الأب والأم في التوعية والرقابة غير المتسلطة،جعل فتياتنا يتجهن إلى التدخين والشيشة وأمور أخرى كي يهربن أو يغيرن أو يفجرن كل ما بداخلهن من أحزان وضغوطات بهذه الطريقة الخاطئة وكأنهن بذلك يعاقبن أنفسهن قبل المجتمع،وأعتقد أن هذه ظاهرة مخيفة إذا قمنا بتجاهلها،لذا على الأب والأم أن يهتما أكثر بمراقبة البنات والتعامل معهن بعقلانية أكثر بفتح الحوار والنقاش في تلك الأمور لأن فتيات هذا الجيل يحتجن إلى الكثير من الرعاية والاهتمام والمراقبة في ظل هذه الموجة العارمة التي اجتاحتنا باسم التحضر ،فالأسرة إذا زرعت المبادئ السليمة في أبنائها ورعتها بعيون مفتوحة ستتكون لدى أبنائها وبالذات فتياتها رقابة ذاتية نابعة من دواخلهم إذا واجهوا العالم بمفردهم يوماً ما أو تعرضوا لأية مغريات.

 وإذا ابتعدنا عن الأمور الاجتماعية وتجاوزنا مراحل عديدة لا يمكن تجاوز الناحية الصحية فآثار التدخين لا تخفى على أحد حتى الأطفال باتوا يعرفون مضار التدخين ويطلبون من أهاليهم المدخنين أن يكفوا عن ذلك من أجلهم لأنه لا ذنب لهم في أن يكونوا مدخنين سلبيين إضافة إلى أن الفتاة المدخنة تفقد جزءاً من أنوثتها ونعومتها وجمال بشرتها وضياء عينيها و إشراقة وجهها، ويتسبب التدخين في بقاء رائحة بفمها وعدم إتقان ماكياج شفتيها حيث تتهدل واحدة من طرف عن الأخرى و قد قدمت أبحاث كثيرة في السنوات القليلة الماضية حول ذلك وتبين أن الدخان بل الشيشة حصرياً هي السبب في ذلك والأجدر ونحن في عصر يتقدم بسرعة البرق نحو كل جديد وابتكارات حديثة في عمليات التجميل ونتائجها الخطيرة،أن نحمي أنفسنا أولاً من حاجتنا لأكثر من عملية تجميل نستطيع استبعادها أو تأجيلها إلى وقت طويل باستبعاد الدخان فالخطورة من الشيشة توازي عدة علب سجائر،ولكن الخطورة الأكبر تكمن في فقدان المرأة لحشمتها وحيائها وأنوثتها.

 

                                                                                                  رجوع