الغزل في قصيدة المرأة هل هو من المحظورات..؟!!

تحقيق/أمينة عبدالله

العناوين الرئيسية:

·        نهى نبيل (قصيدتي السكسوكة انتقدها الكثير )

·        حنان آل فاضل ( الرجل الشاعر مغرور جداً )

·        آمال محمد (الغزل دعوة صريحة ضد تقاليد القبيلة والعائلة وجميع أشكال المؤسسات الهرمة )

·         عاشقة الشعر (ما لا يليق بحيائها كأنثى فلن يليق بقصيدتها كشاعرة)

·        ونات ( هذه المحظورات تشمل المرأة والرجل)

·        سجايا الروح ( حياء المرأة يمنعها من التصريح بالغزل)

·        نوض سدير (الشاعر والشاعرة إذا لم يكونا أهلاً للمنبر الذي يقفان عليه فليسقطا)

 

الغزل أجمل أغراض الشعر وأكثره حباً لدى الناس..لأنه مرتبط ارتباط مباشر بأجمل المشاعر الإنسانية (الحب) ومرادفاته التي يشترك فيها كل الناس..لذا نجد أن الغزل يأخذ مساحات واسعة من إبداع أي شاعر،وفي هذا جنح البعض من الشعراء إلى المبالغة فيه إلى حد الإباحية نوعاً..ورغم ذلك يعيب العديد من الشعراء على الشاعرة تناولها لهذا الغرض بحكم أن العادات والتقاليد لا تسمح للمرأة بأن تتطرق له في قصائدها بينما يسمح لنفسه لكونه لا يحمل عيبه أن ينطلق كيفما يشاء في قصيدته..لذا حاولنا في هذا العدد أن نطرق أبواب هذا الموضوع مع بعض شاعرات الخليج لنعرف أرائهن من خلال أسئلتنا التي تمحورت حول رفض الرجل بأن تتناول المرأة الغزل في قصيدتها..وهل يجوز للشاعرة أن تتغزل في مواطن الجمال المحسوسة لدى الرجل..وهل هناك محظورات في شعر وفكر المرأة..؟!!لذا فلنتابع تباين هذه الآراء..

 

 

 

 

الشاعرة نهى نبيل..

لا أرى أن هناك مانع من أن تتناول الشاعرة الغزل في قصائدها طالما أن ذلك في حدود لا تسيء إلى الشاعرة ،أنتِ تعلمين أني سبق وأن نشرت قصيدة (السكسوكة) وهي تحمل هذا النوع من الغزل وقد وجدت الانتقاد من الصحفيين ولكنها وجدت القبول لدى فئة كبيرة أيضاً من الجمهور وكثيراً ما تطلب مني في الأمسيات،في النهاية أنا مع أن تعبر المرأة عن ما تريده في قصيدتها ولكن بشرط أن لا تتجاوز الخطوط الحمراء فنحن في مجتمع محافظ تلزمه التقاليد بمراعاتها.

 

حنان آل فاضل..

مشكلة الرجل في مجتمعنا وبالذات الشاعر منهم (مغرور) جداً،فهو يرى لنفسه الأحقية في تجاوز كل الخطوط الحمراء لأنه رجل وأنتِ قرأت العديد من القصائد الرجالية التي وصلت إلى مرحلة الإسفاف والإباحية في الفكر ورغم ذلك لا توجه لهم الانتقادات لأنهم ذكور وهذا شيء محزن ومعيب،والمشكلة يعاب على المرأة لو تطرقت إلى الغزل العفيف في قصائدها،وهذه من التناقضات الصغيرة في مجتمعنا الحافل بالكثير مثلها،وأن تتغزل الشاعرة في معالم الجمال لدى الرجل أعتقد أن من تملك مخافة من الله وضمير حي في حب الله لن تفكر في كاتبة هذا النوع من أنواع الغزل.

آمال محمد..

ليس من حق الآخرين أن يعيبوا على ما يكتبه القلم بمصداقية ناتجة عن واقع،أما بالنسبة لأن تتغزل المرأة في جماليات الرجل فأنا أرى أنه دائماً هناك نظرة ذكورية سائدة في تطلعنا إلى القصائد التي تكتبها النساء وهذا يعكس ما يعاب على المرأة عندما تكون صاحبة مبادرة وموقف لأننا في الحقيقة لم نمر بعد إلى واقع المساواة بين الرجل والمرأة،والتعامل مع موضوعة الغزل كإحدى أهم معالم الشعر العربي لا يجب التعامل معها بشكل مجاني، (فتيمة) المرأة والرجل كضرورة ارتبطت بالفلسفة وبالحياة وأشيائها وبالوجود إلى غير ذلك،فالغزل عندي شخصيا قد تكون دوافعه المقاومة وفعل التصحيح اليومي،وربما قد يكون دعوة صريحة لا تتخفى ولا تتمنع ولا تنحني لتقاليد القبيلة والعائلة وجميع أشكال المؤسسات الهرمة،فأنا أقول دائما وجدلا أنني سجينة الحرية وأن السجان هو في داخله السجين الفعلي والافتراضي لمنطق الحق في الفرادة والتوحد معا، ليس هناك حدود معينة أو غير معينة للكتابة ولا أحد بإمكانه ولا حتى الشاعر نفسه أن يحدد ما سيكتبه حدسا، فالقصيدة تأتي ولا تأتي،وهي صديقة البراكين والنار والأسئلة الشائكة للوجود والحياة وأي محاولة لسجنها ستظل محاولة حليقة ولا تتوق إلى جدائلها وتضاريسها الشائكة.

 

الشاعرة هواجيس سارة..

لا أرى هناك مانع في تغزل الشاعرة في صفات ومميزات الرجل الأخلاقية كالشجاعة والقوة والفروسية والكرم والطيبة ....الخ ،أما إذا كانت ترى جماله بشكله الخارجي فأنا لا أؤيدها في ذلك،وأعتقد أن ذلك النوع من الغزل يدخل في خصوصيات الشاعرة وعليها أن لا تكشفها لأحد،وإن نشرت البعض ذلك النوع فهن يسئن إلى أنفسهن وإلى أسمائهن.

                                         

  

عاشقة الشعر..

برأيي أن تناول الغزل أمر مشروع لكل شاعر و شاعرة طالما أن كل منهما ملتزم بما لا يخدش حياء قلمه أو أخلاق دينه و تقاليد مجتمعه،و كما أن الشاعر يجد في ملهمته ما يحرضه على التغزل بها خيالاً كان أم حقيقة،فما الضير في أن تتغزل الشاعرة بما تراه محرضاً لخيال قصيدتها الغزلية ما دامت واعية لكل ما بإمكانه أن يثير حفيظة قرائها على اختلاف عقلياتهم و ثقافاتهم و مجتمعاتهم .بالتأكيد هناك .والحد سأقولبه لك في عبارة واحدة،وهي أن ما لا يليق بحيائها كأنثى فلن يليق طبعاً بقصيدتها كشاعرة.

 

الشاعرة ونات..

 

 

 باعتقادي أن الغزل في الشعر غير مستساغ  إذا تعدى حدود الأخلاق والذوق العام سواء كان الأمر للشاعر أو الشاعرة ،أما الغزل العفيف لا أرى فيه أي عيب يذكر ،ليس هناك ما يعيب تطرق الشاعرة لمواطن الجمال في الرجل ..لأن باعتقادي أن مواطن الجمال في الرجل هي ما يتمتع به من صفات حميدة ،مثل الشهامة والشجاعة والكرم وتمسكه بدينه وعاداته وتقاليد أجداد، إذاً المحظورات في الشعر تلزم الشاعر والشاعرة فلا يجب تعدي حدود الأخلاق وحدود ديننا الإسلامي الحنيف.

                                                                                 

الشاعرة سجايا الروح 
لا يعجبني أن تتغزل المرأة بجرأة في صفات الرجل الجسدية،فالشاعرة أنثى قبل كل شيء وحياء الأنثى يمنعها من التغزل الصريح أمام الملأ،وأنا أرى أنه يجب على الشاعرة أن تكون واعية لما تكتبه،وألا تنخرط في هذا الركب السائد و الذي لا فائدة منه.

 

 

الشاعرة السعودية..


ما العيب في أن تتغزل الشاعرة بحدود تحترم فيها أنوثتها قبل مجتمعها،أما أن تتجه إلى التغزل في صفات الرجل المحسوسة فأنا ضد ذلك لأن الرجل يقاس بأفعاله وليس بجماله،المرأة خلقت ليتغزل فيها الرجل وليس العكس.

 

الشاعرة نوض سدير..


الغزل العفيف لا عيب فيه إذا لم يتعلق بشخص بعينه وإنما بمبهم ويكون رقيقاً لا فحش فيه ،وأن لا يكون ديدن الإنسان وألا يكثر منه ،وأن لا يكون سبباً لإثارة فتنة كما ذكره أهل العلم،ولكن بالنسبة لي أنا شخصياً أنا لا أحبذ كتابة القصائد الغزلية وإن كتبتها هي قليلة جداً ولا انشرها غالباً ولم يرى النور منها إلا القليل وذلك محاولة مني لتنويع في نتاجي الشعري حيث أنه يعاب على الشاعر الكتابة بلون واحد وعدم التطرق لأنواع الشعر الأخرى وحتى اثبت قدرتي في الكتابة الغزلية!!أعتقد أيضاً مالا يجوز للشاعرة تخطيه أيضاً لا يجوز على الشاعر فهما سيان، فكلاهما يجب أن يكون إنتاجهما الشعري يتلاءم مع دينهما الإسلامي ومع أخلاقهما،بما أننا افتتحنا لهما المنابر فيجب أن يكونوا أهلاً لذلك، وإلا فليسقطوا!!


الشاعرة تغريد التركي..

لا أعرف ماذا يقصدون بمجتمع محافظ هل عندما تكتب الشاعرة الغزل ستخرج عن العادات والتقاليد أو عن التربية السليمة,أعتقد لا دخل للغزل في الخروج عن ما هو مألوف وإلا وأصبح الشعر اجمعه خروج عن طور المجتمع والبيئة,فيا عزيزتي رب العالمين يوم الحشر يحاسب الرجل والمرأة على نفس فعل العمل يعني حتى في الشعر الجزاء واحد على الجنسين,أما بالنسبة لتغزل المرأة في مواصفات الرجل الحسية اختصر قولي بأنها وقاحة وتسيء لها قبل أي شيء،في النهاية إذا كان في الشعر محرم فهذا يعني أن الشعر كله محظور.  



 

 

انكسارات النخيل..

الشعر من وجهة نظري يجب أن يكون تصوير لمشاعرالانثى الناضجة فكرياً واجتماعياً بحيث لا يخرج عن دائرة العنف والدين والأخلاق،وإلا أصبح شعراً مبتذلاً رخيصاً..لا يحاكي إلا العقول السطحية بتفكيرها،وهذا ما ينطبق على شعر المرأة الغزلي الفاضح،وأنا ضد حتى استخدام المفردات المبطنة بالإيحاءات التي يُطلق عليها بعض ضعاف النفوس حرفنة الشعر،يجب على الشاعرة أن ترقى بحرفها عن كل ما من شأنه الإساءة لإنسانيتها.

 

                                                                                                  رجوع