لقاء الأميرة نوف بنت بندر آل سعود

 

لم ينشر اللقاء في أي مطبوعة

إلتقتها/ أمينة عبدالله

 

العناوين الرئيسية:

·        طموحي الشخصي أن نصل بفنانينا إلى العالمية

·        (لحظ) قاعة صغيرة ذات أحلام كبيرة

·        من خلال المعارض نسعى إلى التبادل الثقافي بين دول الخليج

·        (طيف) أعطتنا فرصة لرؤية أخرى من قطر

·        المعرض يعتبر الأول في تاريخ قطر للفن التشكيلي السعودي

·        من خلال قاعة (لحظ) حاولنا مزج الأدب بالفن التشكيلي

·        وجدت روحانيتي في التصوير الزيتي

·        لذلك كان الراحل الأمير سعود بن بندر صادق في قصائده الغزلية

·        لا أحب البرتوكولات الاجتماعية أبداً

·        كتاباتي الشعرية غير صالحة للنشر

 

المقدمة:

شخصية لا تقبل إلا بالجمال والكمال في كل شيء،لذا طموحة وعاشقة للنجاح،برز ذلك من خلال حيويتها ونشاطاتها المتميزة والتي وجهتها للاهتمام بالفن التشكيلي السعودي وبصفة خاصة النسائي،وكان ذلك من خلال حلمها قاعة (لحظ) التي أوجدتها من أجل تسهيل الحركة النسوية التشكيلية،والتي أنشئت في شهر مارس 2005 م،وتم افتتاحها رسمياً للجمهور في 29نوفمبر بمعرض (عين على الرياض)،ثم انتقلت بالمعرض بين أرجاء دول الخليج في إطار التعريف بالفن التشكيلي النسائي السعودي،وبعد عدة محطات ناجحة هي اليوم في قطر من خلال معرض (طيف من السعودية..من المملكة إلى قطر) والذي ضم مجموعة فنية من أعمال الفنانات التشكيليات السعوديات من مختلف المدارس والاتجاهات،وتم افتتاح المعرض تحت رعاية المجلس الوطني للتراث والثقافة والفنون في مسرح قطر الوطني،وقد لقي المعرض نجاحاًَ ملحوظاً،وكان من الطبيعي أن يجذبنا الجمال والنجاح،فالتقينا بصاحبة هذا الإبداع،إنها الأميرة نوف بنت بندر آل سعود،التي منحتنا بأخلاقها العالية وتواضعها الجم هذه الفرصة للتعريف بالمعرض وبها من خلال هذا اللقاء الرائع..

 

السيرة الذاتية للأميرة نوف:

الأميرة نوف بنت بندر بن محمد بن عبد الرحمن آل سعود،ولدت في باريس عام 1983 من مزيج حضاري سعودي تونسي،درست علم الجينات في جامعة king's college) ) في لندن وتخرجت منها في عام 2004م وحالياً تتخصص في الأمراض الوراثية في مركز الأبحاث في مستشفى الملك فيصل التخصصي في الرياض.

 

 

 

·   في البداية سمو الأميرة هل من الممكن أن تحدثينا عن معرض طيف،متى بدأت الفكرة ولماذا..؟ ومتى بدئت فعلياً بتنفيذه..؟

بدء تأسيس معرض (طيف) مع بداية قاعة (لحظ) للفنون التشكيلية في مدينة الرياض،وبدأت الفكرة منذ سنة تقريباً وهي تدور حول جمع إبداعات الفنانات التشكيليات السعوديات وإبرازها والتعريف عنها في دول مجلس التعاون،والبداية لن تكون إلا بالتعريف عن أنفسنا مع أنفسنا أولاً،لذلك وُجِدت قاعة (لحظ) التي قامت معها تلك المعارض لإحتواء كل المواهب النسائية.

 

·        ما الذي تطمحين له من خلال طيف..؟

طموحي الشخصي أن نصل بفنانينا إلى المعارض الدولية والمتاحف الكبرى العالمية،وإن شاء الله سيكون ذلك خطوة بخطوة.

 

·        ما هي أهدافه الأساسية..؟

الهدف الأساسي الوصول إلى العالمية،والتسهيل على الفنانات التشكيليات العناء،لأننا في مجتمع محافظ فالفنانات يجدن صعوبة في التعامل مع متطلبات المعرض من حيث النقل والشحن والتحدث مع مسئولي المعارض وغيره من الأمور التي تقف عائقاً في طريق العديد من الفنانات.

 

·        (قاعة لحظ) أولاً لماذا سميت بهذا الإسم..؟ وثانياً ما الهدف الذي أنشئت من أجله القاعة..؟

·   في اللغة العربية (لحظ) تعني اللمحة البصرية أي النظرة السريعة والفن التشكيلي هو عبارة عن لمحة سريعة تصوغها حتى تتجسد في لوحة.والهدف من إنشائها أولاً أردت أن أغير أسلوب المعارض التجارية المنتشرة في الخليج،وتأسيس القاعة بني على أساس الاختصاص بالحركة النسائية التشكيلية بالدرجة والأولى من جميع الجهات،وإضافة إلى إقامة المعارض التي تساهم في التبادل الثقافي بين دول مجلس التعاون.

 

 

·   يعتبر معرض طيف إن صح لي التعبير (سندبادي) فهو فكرة شجاعة طموحة وجريئة أيضاً،كيف رأيتِ التفاعل الخليجي في إطار المحطات التي توقفت بها معرض (طيف) في الكويت والبحرين والآن قطر..؟

البداية كانت لنا في الكويت حيث كن أغلب المشاركات فيها من فنانات المنطقة الشرقية،ثم انتقلنا إلى البحرين بلوحات إلى فنانات من منطقة جدة،واليوم نحن في قطر أغلبية المشاركات معنا من فنانات المنطقة الجنوبية في المملكة،و الرائع أنها لاقت صدى واهتمام جميل في جميع المحطات التي توقفت بها.وفي قطر أوجدنا ركن لبعض الفنانين السعوديين والمقيمين،لتعريف بهم.

 

·        ماذا يعني لكم توقفكم في قطر..؟

توقفنا في قطر أعطانا فرصة للإطلاع على نظرة أخرى من قطر،نظرة ثقافية حيث لاحظنا الاهتمام الجميل بالفنون التشكيلية والثقافية بشكل عام،وحقيقة الجمهور القطري الذي زارنا وتواصل معنا مدنا بالسعاة والفرح والتشجيع،وأوجه شكري إلى المجلس الوطني للتراث والثقافة والفنون وعلى رأسهم الأستاذ محمد كافود، وأحب أن أنوه أن المعرض يعتبر الأول في تاريخ قطر للفن السعودي سواء من كلا الجنسين.

 

·        بعد هذه التجوالات الأولى هل استطاع معرض (طيف) أن يخلق الأمل بتحقيق الأهداف المرجوة منه..؟

كبداية هي خطوة جريئة جداً وكبيرة للحركة التشكيلية وللفنانين وللوعي الثقافي الخليجي،وقد لاقت صدى كبير أثلج صدرونا واليوم تعتبر قاعة (لحظ) شبه معروفة على الأقل في الخليج وهذا الشيء بالنسبة لنا جداً رائع.

 

·   عند طرح الفكرة ألم تشعري ببعض التخوف من فشل الفكرة..؟بالأخص لأن الجمهور الخليجي لا يتطلع كثيراً لمثل هذه المعارض..؟

 

في أول معرض أقمناه (عين على الرياض) بصراحة شعرت ببعض الخوف،لأنني لم أكن أعرف مدى قبول الجمهور السعودي للفن التشكيلي بشكل عام والنسائي بشكل خاص،والجميل أن الحضور كان قوي وبالأخص الجانب الذكوري الذي كان الأبرز.

 

·        ما هي المحطات التالية لمعرض طيف والمشاريع المستقبلية له..؟

إن شاء الله بعد قطر سنتوجه للإمارات وبالتحديد في أبو ظبي ومن ثم إلى عمان التي ستكون آخر محطاتنا الخليجية.

 

·        وألن تكون هناك جولات عربية أيضاً؟

هناك خطط كثيرة ولكني سأتركها لكم مفاجئة إن شاء الله.

 

·        لاحظت عدم حضور الأسماء النسائية المشاركة في المعرض،لماذا..؟

صحيح أغلب المشاركات من المنطقة الجنوبية في المملكة وهن مرتبطات بأمور عائلية مع الأهل والزوج والدراسة أمور اجتماعية بصفة عامة،لذلك لم يستطعن الحضور،ولكنهن يتابعن فعاليات المعرض من خلال الإعلام القطري والانترنت والتلفون أيضاً بشكل متواصل.

 

·   المجتمع الخليجي معروف بتحفظاته الصارمة اتجاه بعض الأمور،التي تقيد الكثير من المبدعات وتحصرهن في نطاقات ضيقة وأحياناً تقتلهن..فهل تعتقدين أن الفنانة التشكيلية السعودية تستطيع أن تظهر وتبرز وتكون لذاتها ولإبداعها مكان في ظل تحفظ المجتمع..؟

نعم ،فالمرأة في السعودية رغم التحفظ ظهرت وبرزت في مجالات عديدة كـ (الطب والاقتصاد) مثلاً،وخلال الفترة القادمة إن شاء الله سنرى الفنانة التشكيلية السعودية متفوقة. 

 

·        برأيك ما الذي يمكن أن تقدمه القاعة للفنانات التشكيليات السعوديات..؟

القاعة ملتقى ثقافي و ورشة عمل نقيم من خلالها الدورات والأمسيات الشعرية والندوات الثقافية حتى نمزج ما بين الأدب والفن،وأيضاً لدينا ورشة للأطفال لتعليمهم وتوجيه مواهبهم الفنية باتجاه صحيح وسليم،والرائع أن هناك قبول هائل من الأهالي الذين تميزوا بالوعي في رعاية أبنائهم،ومن خلالها ستظهر الفنانة السعودية بشكل قوي

 

·   سمو الأميرة هناك من يقول أن الفن التشكيلي ما زال وليداً ولا يؤثر في حياة الخليجيين مثلاً كالشعر والكتابة،بحكم أنه ظاهرة جديدة على المجتمع الخليجي ما رأيك..؟

بالفعل الفن التشكيلي في الخليج ما زال وليداً ولا يحظى بالاهتمام الكبير من الجمهور كالشعر والنواحي الثقافية الأخرى،ولكن إن شاء الله نأمل في الفترة القادمة من خلال (لحظ) أن تحدث ثورة ثقافية للفن التشكيلي.

 

·        هل أثرت دراستك  لعلم الوراثة في لوحاتك..؟

دراستي أثرت من ناحية التفاصيل ومن ناحية ظل النور والدقة ،ولكن أنا أغلب لوحاتي تقليدية تميل إلى الفن الإسلامي.

 

 

·        وهل تعتقدين أن الفن التشكيلي لا تكفيه الموهبة فقط بل هو يحتاج إلى أساس أكاديمي يوجهه وينميه..؟

أكبر فناني العالم لم يدرسوا ولم يتخصصوا ومنهم (فان جوخ) الذي بيعت لوحته قريباً 96 مليون دولار، هي موهبة بالدرجة الأولى،وهذا لا يعني أن لا ننمي الأسلوب في الرسم من خلال الدراسة.بالعكس هذا شيء جميل.

 

 

·   فكرة المعارض النسائية التشكيلية فكرة رائدة وذات خصوصية..؟هل هي نتيجة للقناعة التامة بالحركة النسيوية التشكيلية..؟

فكرة المعرض نتيجة لقناعتنا التامة بحاجة الفنانة السعودية إلى من يسهل عليها الظهور والوصول.فنحن نملك فنانات جميلات جداً يحتجن إلى الدعم والمساعدة.والفن التشكيلي في المملكة قائم على أسماء معينة،ونحن نحاول إظهار المواهب الجديدة.

 

·   كونك امرأة هل جعل لذلك خصوصية في عملك الفني؟و هل تحاولين من خلاله تهشيم الحاجز المفروض على المرأة.. وهل تستطيعين ذلك في ظل أن الهيمنة الذكورية للإبداع..؟

صحيح ولكني لا أنظر إلى أن هناك هيمنة ذكورية بقدر ما أنظر إلى كيفية إبراز وإنعاش الأسماء النسائية.وفي مجتمعنا من الطبيعي أن يحظى الرجل بالنصيب الأكبر من الإبداع لأنه منطلق ولا تحكمه قيود.فهو يتنقل ويسوي أموره بسهولة،عكس المرأة.

 

·        هل من الممكن أن تحدثينا عن مؤسسة نوف ..نشاطاتها أهدافها طموحاتها..؟

مؤسسة نوف تكونت مع تكوين القاعة،وهي تهتم وتتناول كل ما هو ثقافي.

 

·        سمو الأميرة من الحياة ما الذي يستفز أناملك وإحساسك فيجعلك تخرجين إيحاءاتها في لوحاتك..؟

 

في الحياة والطبيعة هناك أشياء كثيرة تثير أفكارنا وأحاسيسنا فتدفعنا للتعبير عنها بطريقة ما،كالرسم والشعر مثلاً، إلى جانب الحالات الإنسانية كـ(الحزن والفرح)،والبعض يسعى عبرها أيضاً إلى التخفيف عن الذات.

 

·        هل وجدتِ في التصوير الزيتي الروحانية التي تبحثين عنها..؟

نعم فأنا أفضلها كثيراً لأني أستطيع التحكم بها إذا وددت ذلك،فهي مريحة وبسيطة وتحمل نوعاً من الشفافية والواقعية أيضاً.

 

·   من المعروف عنكِ أنكِ تتبعين الأسلوب الكلاسيكي..كيف استطعتِ من خلاله أن تنمي أسلوبك الخاص في تقنية الأيدي؟

إتباعي لهذا الأسلوب لم اختيارياً لأنه ينبع من العقل الباطني لتأثري بالجو الديني،وأعتقد أنه يعود إلى شخصية الإنسان والمرحلة التي يمر بها وأيضاً على حسب المجتمع والبيئة المحيطة.

 

·        الإعلام السعودي بوجه خاص والخليجي بوجه عام هل قدم الدعم الكافي للفن التشكيلي..؟

حقيقة نعم وجدت القاعة دعم جيد جداً في السعودية وفي جميع المحطات التي توقفنا بها،ولكننا نطمح بالمزيد والمزيد.

 

·   من المعروف أن الخيال يخلق جمالاً لا تدركه الأبصار ولا تلمسه الأيدي،فهل يكفي الخيال لاستخراج  لوحة كاملة التفاصيل..؟

اللوحة تبدأ من الفكرة أو من الصورة في الخيال،ولكنها عندما تتبلور وتتجسد في اللوحة تختلف 80 % وذلك يكون طبيعياً على حسب الشخصية والواقع.

 

·        حدثينا عن غياب سمو الأمير الراحل سعود بن بندر..؟ماذا يعني لكِ رحيله..؟

الأمير سعود رحل دون أن ألتقيه،فأنا لم أعرفه يوماً لأنني ولدت بعد رحيله رحمة الله عليه وهو يشبه الوالد خُلقياً وخَلقياً وهو أخٍ لي من الوالد،وكنت أتمنى لو أني عرفته والتقيت به،ولكنه موجود من خلال ديوانه وقصائده التي أحببت جداً فيها القصائد الغزلية،ولعل الكثير من الناس لم يعرف أن هذه القصائد قيلت في زوجته،ولذلك هو كان صادق جداً.

 

 

·        عرفت أنكِ تكتبين المقالات الاجتماعية‘فهل لكِ ميول أدبية في كتابة الشعر مثلاً..؟

صحيح أكتب مقالات اجتماعية ومنها (يوميات لقاعة) لمجلة السفير الكويتية،ومقالات دينية لمجلة بريطانية وخاصة عندما كنت أدرس في بريطانيا فالمجتمع الإسلامي هناك كبير جداً،أما بالنسبة للشعر فأنا لا أكتبه إنما أتذوق قراءته وأميل جداً إلى الشعر القديم كـ الجاهلي

 والأندلسي والعباسي،أما النبطي قليل،وعامة أبحث عن القصيدة لا عن الشاعر.

 

·        ألا توجد لك محاولات..؟

(تضحك) لي محاولات ولكنها بسيطة وغير صالحة للنشر.

 

·        من هي نوف الإنسانة بعيداً عن الألقاب والأضواء..ماذا تحب وماذا تكره؟ولمن تحب أن تقرأ..؟

أنا كما ترينني الآن إنسانة طبيعية جداً في تعاملها،ولا أحب البروتوكولات أبداً،أحب جداً الأشياء الجميلة في الحياة وفي الإنسان وفي كل شيء،أحب جداً الطموح والنضال والأشخاص الذين يسعون بجهد لتحقيق أحلامهم وذاتهم سواء أكان في علم النملة أو في الشعر.

 

·   سمو الأميرة سعدنا بوجودك في قطر وسعدنا أكثر في وجودك في بروق..هل من كلمة أخيرة تتركينها لقطر ولنا..؟

 

حقيقة أنا سعيدة جداً بوجودي في قطر فأنا أشعر أني في بيتي،وأحب أن أوجه شكري إلى الجمهور القطري لاهتمامه بالحركة التشكيلية السعودية ،وإن شاء الله أعود لزيارتها قريباً،والشكر لكم أيضاً.

 

                                                                                                  رجوع